مرتضى الزبيدي

370

تاج العروس

ابن منظور ( 1 ) ، وهو تَصْحِيفُ الجَعْثَبَة ، بالمُثَلَّثَة ، وقد تقدَّم قريباً . وجُعْنُبٌ كقُنْفُذٍ : اسمٌ ، كذا في لسان العرب ، قلت : ولعلَّه مُصَحَّفٌ عن جُعْثُب ، بالثاءِ المثلثة ، وقد تقدَّم . [ جغب ] : جَغِبٌ : كَكَتِفٍ أَهمله الجوهريّ ، وقال ابنُ دريد : هو إتْبَاعٌ لشَغِبٍ ، وَلاَ يُفْرَدُ يقال : رَجُلٌ شَغِبٌ جَغِبٌ ، لا يُتَكَلَّمُ به مُفْرَداً ، كذا في التهذيب ( 2 ) والتكملة . [ جلب ] : جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ ، بالكسرِ ، ويجْلُبُه بالضمِ ، جَلْباً وجَلَباً محَركَةً واجْتَلَبَه : سَاقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلى آخَرَ وجَلَبْتُ الشَّيْءَ إلى نَفْسِي واجْتَلَبْتُه بمَعْنىً ، واجْتَلَبَ الشاعرُ ، إذا اسْتَوقَ الشِّعْرَ من غَيْرِه واسْتَمَدَّه قال جرير : أَلَمْ تَعْلَمْ ( 3 ) مُسَرَّحِيَ القَوَافِي * فَلاَ عِيًّا بِهِنَّ وَلاَ اجْتِلاَبَا أَي لا أَعْيَا بالقوافي ولا أَجتلبهُنَّ ممن سِوَايَ ، بل لي غِنًى بما لديَّ منها فجَلَبَ هُوَ أَي الشيءُ وانْجَلَبَ واسْتَجْلَبَهُ أَي الشيءَ : طَلَبَ أَنْ يُجْلَبَ لَهُ أَو يَجْلِبَه إلَيْه . والجَلَبُ ، محَرَّكَةً قال شيخُنا : والمَوْجُودُ بِخَطِّ المصَنِّف في أَصْلِه الأَخِيرِ : الجَلَبَةُ ، بهاءِ التأْنيثِ ، وهو الصوابُ ، وجَوَّزَ بعضُهم الوجهينِ ، انتهى ، زَادَ في لسان العرب : وكَذَا الأَجْلاَبُ : هُمُ الذين يَجْلُبُونَ الإِبِلَ والغنمَ للبَيْعِ . والجَلَبُ أَيضاً : ما جُلِبَ مِنْ خَيْلٍ وغَيْرِهَا كالإِبِلِ والغَنَمِ والمَتَاعِ والسَّبْيِ ، ومثله قال الليث : الجَلَب : مَا جَلَبَهُ ( 4 ) القَوْمُ مِنْ غَنَم أَوْ سَبْيٍ ، والفِعْلُ يجْلِبُونَ ، ويقالُ : جَلَبْتُ الشيءَ جَلَباً ، والمَجْلُوبُ أَيضاً جَلَبٌ ، وفي المَثَلِ " النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ " أَي أَنَّه إذا نَفَضَ ( 5 ) القَوْمُ أي نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إبِلَهُمْ لِلْبَيْعِ ، كالجَلِيبَةِ قال شيخُنا ، قال ابنُ أَبِي الحَدِيدِ في شرح نهج البلاغة : الجَلِيبَةُ تُطْلَقُ على الخُلُقِ الذي يتَكَلفُه الشخْصُ ويسْتَجلِبُه ، ولم يَتَعَرَّض له المؤلفُ ، والجَلُوَبةِ ، وسيأْتي ما يتعلَّق بها ج أَجْلاَبٌ . والجَلَبُ : الأَصْوَاتُ ، وقيلَ اخْتِلاَطُ الصَّوْتِ كالجَلَبَةِ ، مُحَرَّكَةً ، وبه تَعْلَمُ أَنَّ تَصْوِيبَ المؤلّفِ في أَول المادةِ في الجَلَبَةِ وَهَمٌ وقد جَلَبُوا يَجْلِبُونَ بالكَسْرِ ويَجْلُبُونَ بالضَّمِّ ، وأَجْلَبُوا ، مِنْ بَابِ الإِفْعَالِ ، وجَلَّبُوا ، بالتَّشْدِيدِ ، وهما فِعْلاَنِ من الجَلَبِ بمَعْنَى الصِّيَاحِ وجَمَاعَةِ النَّاسِ . وفي الحَدِيثِ المَشْهُورِ والمُخَرَّج في المُوَطَّإِ وغَيْرِه من كُتُبِ الصِّحَاحِ قولُه صلى الله عليه وسلم " لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ " مُحَرَّكَةً فيهِمَا ، قال أَهْل الغَرِيبِ : الجَلَبُ ( 6 ) أَنْ يَتَخَلَّفَ الفَرَسُ في السِّبَاقِ فيُحَرَّكَ ورَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ به ، فيَسْبِقَ ، والجَنَبُ : أَنْ يُجْنَبَ مَعَ الفَرَسِ الذي يُسَابَقُ به فَرسٌ آخَرُ فيُرْسَلَ ، حتَّى إذا دنا ( 7 ) تَحَوَّل راكبُه على الفرسِ المجْنُوبِ فأَخذَ السَّبْقَ ، وقِيل : الجَلَبُ : هُو أَنْ يُرْسَلَ في الحَلْبة ( 8 ) فتَجْتَمعَ ( 9 ) له جَماعةٌ تصِيحُ به لِيُرَدَّ ، بالبِناءِ للمفعول ، عنْ وجْهِهِ ، . والجَنَبُ : أَنْ يُجْنَب فَرسٌ جامٌّ فيُرْسَلَ مِنْ دُونِ المِيطَانِ ، وهو الموْضِعُ الذي تُرْسلُ فيه الخيْلُ . أَو هُو أَيِ الجَلَبُ : أَنْ لا تُجْلَبَ الصَّدَقةُ إلَى المِيَاهِ ولاَ إلى الأَمْصارِ ، ولكن يُتَصَدَّقُ بها في مَرَاعِيهَا ، وفي الصحاح : والجَلَبُ الذي وَرَدَ النَّهْيُ عنه هُوَ أَنْ لاَ يَأْتِيَ المُصَدِّقُ القَوْمَ في مِيَاهِهِم لأَخْذِ الصَّدَقَاتِ ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِجَلْبِ نَعَمِهِمْ إلَيْهِ ، وهو المُرَادُ من قول المُؤلّفِ : أَوْ أَنْ يَنْزِلَ العَامِلُ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ منْ يجْلُبُ بالكَسْرِ والضَّمِّ إلَيْهِ الأَمْوَالَ من أَماكِنِها ليأْخَذَ صَدَقَتَهَا ، وقيل الجَلَبُ : هُوَ إذا رَكِب فَرساً وقَادَ خَلْفَه آخَرَ يَسْتَحِثُّه ، وذلك في الرِّهَانِ ، وقيل : هُوَ إذا صَاح به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّه للسَّبْقِ ، أَو هُوَ : أَنْ يُرْكِب فَرسَهُ رجُلاً فإذَا قَرُبَ من الغَايةِ يَتْبَع الرَّجُلُ فَرسَهُ فَيرْكُض خَلْفَهُ ويزْجُره ويُجلِّبِ علَيْهِ ويَصِيح به ( 10 ) ، وهو ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ ، فالمؤلّفُ ذَكَر في مَعْنَى الحديثِ ثَلاَثَةَ

--> ( 1 ) وبهامش اللسان : " قوله " الجعنبة الخ لم نظفر به في المحكم ولا التهذيب " وأشار إلى قول الشارح هنا أيضا . ( 2 ) في التهذيب : رجل جغب شغب . ( 3 ) عن ديوانه وبالأصل " ألم يعلم " . ( * ) في القاموس ( أو ) بدل ( و ) . ( 4 ) اللسان : جلب . ( 5 ) اللسان : أنفض . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أن يتخلف كذا بخطه ولعله سقط منه الجلب بدليل قوله بعد والجنب وقوله فأخذ السبق لعله أخذ بدون فاء " وما زدناه عن اللسان . ( 7 ) عن اللسان . ( 8 ) زيادة عن القاموس . ( 9 ) في القاموس : فيجتمع . ( 10 ) في اللسان : تبع فرسه ، فجلب عليه وصاح به ليكون هو السابق .