مرتضى الزبيدي
335
تاج العروس
مَوْضِعٌ يُجَفَّفُ فيه التَّمْرُ ، وثَعْلَبُه : ثُقْبُهُ الذي يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ . والثَّعْلَبُ : طَرَفُ الرُّمْحِ الدَّاخِلُ في جُبَّةِ السِّنَانِ منه . والثَّعْلَبُ : أَصْلُ الفَسِيل إذَا قُطِعَ مِنْ أُمِّه ، أَو هو أَصْلُ الرَّاكُوبِ فِي الجِذْعِ مِن النَّخْلِ ، قَالَهُما أَبُو عَمْرٍو . والثَّعْلَبَةُ بهاءٍ : العُصْعُصُ ، بالضَّمِّ ، والثَّعْلَبَةُ : الاسْتُ ، وبِلاَ لاَم اسْمُ خَلْقٍ لاَ يُحْصَوْنَ عَدًّا مِن العُلَمَاءِ والمُحَدِّثينَ ، قَال السُّهَيْليُّ في الرّوْض : ثَعْلَبَةُ في العَرَب في الرِّجَالِ ، وقَلَّمَا سَمَّوْا بِثَعْلَب ، وإنْ كان هُوَ القِيَاسَ ، كَمَا سَمَّوْا بِنَمِرٍ وذِئْب وسَبُعٍ ، لكن الثَّعْلَب مُشْتَرَكٌ إذْ يُقَالُ : ثَعْلَبُ الرُّمْحِ وثَعْلَبُ الحَوْضِ ، فَكَأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْهُ لهذا الاشْتِرَاكِ ، نَقَلَه شَيْخُنَا وبَنُو ثَعْلَبَةَ قَبَائِلُ شَتَّى ، خَبَرُ مُبْتَدَإٍ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى خَلق ، ويُقَالُ لهم : الثَّعَالِبُ ، فَثَعْلَبَةُ في أَسَدٍ ، وثَعْلَبَةُ في تَمِيمٍ ، وثَعْلَبَةُ في رَبِيعَةَ ، وثَعْلَبَةُ في قَيْسٍ ، ومنْهَا الثَّعْلَبَتَانِ : قَبِيلَتَانِ مِن طَيِّيءٍ وهما ثَعْلَبَةُ بنُ جَدْعَاءَ ( 1 ) بنِ ذُهْلِ ابنِ رُومَانَ بنِ جُنْدَبِ بنِ خَارِجَةَ بنِ سَعْدِ بنِ فُطْرَة ( 2 ) بنِ طَيِّيءٍ وثَعْلَبةُ بنُ رُومَانَ بن جُنْدَبٍ المذْكُورِ ( 3 ) ، وهكذا في المُزْهِر فِيمَا ثُنِّيَ مِنْ أَسْمَاءِ القَبَائِلِ ، وقَرَأْتُ في أَنْسَابِ أَبي عُبَيْد : الثَّعَالِبُ فِي طَيِّيءٍ ، يقال لهم : مَصَابِيحُ الظَّلاَمِ ( 4 ) ، كالرَّبَائِعِ في تَمِيم ، قال عَمْرُو بنُ مِلْقَطٍ الطَّائِيُّ : كُنْتَ كَمَنْ يَا أَوْسُ لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنَا * تَهْوِي بِهِ الهَاوِيَهْ يَأْبَى لِي الثَّعْلَبَتَانِ الَّذِي * قَالَ خُبَاجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَةْ وأُمُّ جُنْدَبٍ : جَدِيلَةُ بِنْتُ سُبَيْعِ ابْنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَر ، وإلَيْهَا يُنْسَبُونَ ، وفي الرَّوْضِ الأُنُفِ : وأَمَّا القَبَائِلُ ففيهم : ثَعْلَبَةُ بَطْنٌ من رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ ، وفِيهم بغَيْرِ هَاءٍ : ثَعْلبُ بنُ عَمْرو ، مِن بَنِي شَيْبَانَ حَلِيفٌ في عَبْد قَيْسٍ ، شَاعرٌ ، قال شَيْخنا ، والنحْوِيُّ صاحبُ الفَصيحِ هو أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَب وثَعْلَبَةُ : اثْنَانِ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا قد أَوْصَلَهُمُ الحَافظُ ابنُ حَجَرٍ في الإِصَابَة ، وتِلْمِيذُهُ الحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ بنُ فَهْد في المُعْجَم إلى مَا يُنيفُ على الأَرْبَعِينَ مِنْهُم ، وثعْلَبَةُ بنِ عِبَاد كَكِتَاب العَنْبَرِيُّ البَصْرِيُّ ثِقَة ، مِن الرَّابِعَةِ ، وثَعْلَبَةُ بنُ سُهَيْل الطُّهَوِيُّ أَبُو مَالِكٍ الكُوفِيُّ ، سَكَنَ الرَّيَّ ، صَدُوقٌ ، مِنَ السَّابِعَةِ وثَعْلَبَة بنُ مُسْلِمٍ الخَثْعَميُّ الشَّامِيُّ مَسْتُورٌ ، من الخَامسَة وثَعْلَبَةُ بنُ يَزِيدَ ، كَذَا في نسختنا ، وفي بعضها بُرَيد الحَمّانِيّ ، كُوفِيّ صَدُوقٌ شِيعيُّ مِنَ الثَّالِثَة مُحَدِّثُونَ ، وأَما أَبو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ مَنْسُوبٌ إلى جَدِّهِ خُشَيْنِ بنِ لأْيٍ ، مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، فَاخْتُلِفَ في اسْمِهِ واسْمِ أَبِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً ، فقيلَ : هو جُرْثُومُ بنُ يَاسِر وفي نسخة نَاشِر ، أَو هو نَاشبٌ أَو لابِسٌ أَو نَاشِمٌ أَو أَنَّ اسْمَهُ جُرْهُمٌ بالضَّمِّ ، صَحَابِيٌّ ، رَوَى عنه أَبُو إدْريسَ الخَوْلاَنِيُّ . وأَبُو ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ والأَشجَعِيُّ والثَّقَفِيُّ أَيْضاً صَحَابِيُّونَ كَذَا في المعجم ، ثمَّ إنَّ قَوْلَهُ : وأَمَّا أَبُو ثَعْلَبَةَ إلَى قَوْلهِ : صَحَابِيُّ ، ثَابِتٌ فِي نُسْخَتِنَا ، قَالَ شَيْخُنَا : وكذَا في النُّسْخَةِ الطَّبلاوِيَّةِ ، والنُّسَخ المَغْرِبِيَّةِ ، وكَذَا في غَالِبِ الأُصُولِ المَشْرِقِيَّةِ ، وقد سَقَطَ في بعض من الأُصُولِ . وَدَاءُ الثَّعْلَبِ : عِلَّةٌ محمد يَتَنَاثَرُ مِنْهَا الشَّعْرُ : وعِنَبُهُ أَيِ الثَّعْلَبِ نَبْتٌ قَابِضٌ مُبَرِّدٌ ، وابْتِلاَعُ سَبْعِ وفي نُسْخَةٍ : تِسْعِ حَبَّاتٍ مِنْهُ شفَاءٌ للْيَرَقَانِ ، مُحَرَّكَةً : دَاءٌ مَعْرُوفٌ ، وقَاطعٌ للْحَبَلِ كَحَبِّ الخرْوَعِ فِي سَنَتهِ ، وقِيلَ مُطْلَقاً ، مُجَرَّبٌ أَشَارَ إلَيْهِ الحَكِيمُ دَاوُودَ في تَذْكِرَتِهِ ، وَسَبَقَه ابنُ الكُتْبِيّ ، في مَا لاَ يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه ، قَالَ شَيْخُنَا : والتَّعَرُّضُ لِمِثْلِ هؤلاءِ عُدَّ مِنَ الفُضُولِ ، كَمَا نَبَّه عليه العَامِلِيُّ في كَشْكُولِهِ . وحَوْضُهُ بالحَاءِ المُهْمَلَةِ وفي أُخْرَى بالمُعْجَمَةِ أَمَّا بالمُهْمَلَةِ : ع خَلْفَ عُمَانَ كَذَا فِي المراصد وغيرِه ، وأَمَّا بالمُعْجَمَة فمَوْضِعٌ آخَرُ وَرَاءَ هَجَرَ . وذُو ثُعْلُبَانَ بالضَّمِّ ، وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا فاعْتَرَضَ عَلَى المُؤَلِّفِ أَنَّ إطْلاَقَهُ يَقْضِي أَنَّهُ بالفَتْحِ ، وضَبَطَهُ أَهْلُ الأَنْسَابِ بالضَّمِّ ، والشُّهْرَةُ هُنَا غَيْرُ كَافِيَةٍ ، لأَنَّ مِثْلَهُ غَرِيبٌ : مِنَ الأَذْوَاءِ ، وهُمْ فَوْقَ الأَقْيَالِ مِنْ مُلُوكِ اليَمَنِ قَالَ الصَّاغَانِيُّ : واسْمُهُ دَوْسٌ . وثُعَيْلِبَاتٌ كَذَا هُوَ في لسان العرب وغَيْرِه أَوْ ثُعَالِبَاتٌ ، بِضَمِّهِمَا : ع وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَبِيدِ بنِ الأَبْرصِ :
--> ( 1 ) بالأصل " جذعاء " وما أثبت عن القاموس واللسان . ( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " قطرة " . ( 3 ) وفي جمهرة ابن حزم أن ثعالب طيء ثلاثة ذكر منهما هنا الثعلبتان وأما الثالث فهو ثعلبة بن ذهل بن رومان بن جندب . ( 4 ) في جمهرة ابن حزم أن مصابيح الظلام تقال لبني تيم بن ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان .