مرتضى الزبيدي

205

تاج العروس

أظمأُ ولإبل ظُمْؤٌ : سود انتهى . وعين ( 1 ) ظَمْأى : رَقيقة الجَفْن وساق ظَمْأى : مُعْتَرِقة اللحْمِ وفي الصحاح والعباب ويقال للفرس إنَّ فُصوصَه لَظِماءٌ كَكِتاب أَي لَيْسَتْ بِرَهِلَةٍ ( 2 ) مُسْتَرْخِيَة لَحيمةٍ كَنيزة ( 3 ) اللحم وفي بعض النسخ مُرَهَّلَة كمُعَظَّمة ، وفي الأساس : ومفاصِلُ ظِماءٌ ، أَي صِلاب لا رَهَلَ فيها ، من باب المجاز ، والعجب من المُؤَلِّف كيف لم يَردَّ على الجوهريّ في هذا القول على عادته ، وقد ردّ عليه الإمام أَبو محمد بن بَرّيّ رحمه الله تعالى وقال : ظِماء ها هنا من باب المعتلِّ اللام ، وليس من المهموز ، بدليل قولهم ساقٌ ظَمْياءُ أَي قليلة اللحم ، ولما قال أَبو الطَّيْب قَصيدَته التي منها : في سَرْجِ ظامِيَةِ الفُصوصِ طِمِرَّةٍ * يأبى تَفَرُّدُها لها التَّمْثيلا كانَ يقول : إنما قلتُ ظاميَة بالياء من غير همز ، لأني أردت أنها ليست بِرَهِلَةٍ كَثيرة اللحمِ ، ومن هذا قولُهم رُمْحٌ أظْمى وشَفَةٌ ظَمْياءُ انتهى ، ولكن في التهذيب : ويقال للفرس إِذا كانَ مُعَرَّقَ الشَّوى إنه لأظْمى الشَّوى وإنَّ فُصوصه لَظِماء إِذا لم يكن فيها رَهَلٌ وكانت مُتَوَتِّرةً ، ويحمد ذلك فيها ، والأصل فيها الهمز ، ومنه قولُ الرّاجزِ يصفُ فرساً ، أنشده ابن السِّكيت : يُنْجيه من مِثلِ حَمامِ الأغْلالْ * وَقْعُ يَدٍ عَجْلى ورِجْلٍ شِمْلالْ ظَمْأى النَّسا من تَحتُ رَيَّا من عالْ أَي مُمْتَلئة اللحم ( 4 ) ، انتهى . وظامئُ : اسم سيف عَنترة بن شَدَّاد . والتركيب يدلُّ على ذبول وقِلَّةِ ماءٍ . [ ظوأ ] و [ ظيأ ] : الظَّوْأَة هو الرجلُ الأحمقُ ، كالظَّاءةِ ( 5 ) عن ابن الأعرابيّ . يقال ظَيَّأَهُ تَظْييئاً إِذا غَمَّه وحَنَّقه ، عن ابن الأعرابيّ أيضا ، وقد فرق بينهما الصاغاني فذكر الظوأة في ظوأ وظيأه في ظيأ . فصل العين المهملة مع الهمزة . [ عبأ ] : العِبءُ بالكسر : الحِمْلُ من المتاع وغيرِه ، وهما عِبْآنِ والثِّقْلُ من أيّ شيء كانَ والجمع الأعْباءُ وهي الأحمال والأثقال ، وأنشد لزُهيرٍ : الحامِلُ العِبْءُ الثَّقيلَ عن ال * جاني بِغَيرِ يَدٍ ولا شُكْرِ ويروي : لِغَيرِ يَد ولا شكر ، وقال الليث : العِبْءُ : كلُّ حِمْلٍ من غُرْمٍ أو حَمالَةٍ والعِبْءُ أيضاً : العِدْلُ وهما عِبْآنِ ، والأعْباء : الأعدال والمِثْلُ والنَّظيرُ ، يقال : هذا عِبْءُ هذا أَي مِثْلُه ويُفْتَح أَي الأخير كالعِدْل والعَدْلِ ، والجمع من كلِّ ذلك أعْباء . وقال ابن الأعرابي : العَبْءُ بالفتح : ضِياءُ الشمس وعن ابن الأعرابي : عَبَأَ وجْهُه يَعْبَأُ ( 6 ) إِذا أضاء وجهُه وأشْرَقَ ، قال : والعَبْوَةُ : ضَوْءُ الشمس : جمعه عِباء ( 7 ) ويقال فيه عَبٌ مقصوراً كَدَمٍ ويَدٍ ، وبه سُمِّيَ الرجلُ ، قاله الجوهريّ ، قال ابن الأعرابي : لا يُدْرى أهوَ أَي المهموز لغةٌ في عَبِ الشَّمسِ أَي المقصور أم هو أصله ، قال الأزهري : وروى الرِّياشي وأبو حاتم معاً قالا : أجمَعَ أصحابُنا على عَبِ الشمسِ أنه ضَوْؤُها ، وأنشدا في التخفيف : إِذا ما رأتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ شَمَّرَتْ * إلى مِثْلِها ( 8 ) والجُرْهَميُّ عَميدُها قالا : نَسبه إلى عَبِ الشَّمس وهو ضَوْؤُها ، قالا : وأما عَبْدُ شَمْس من قُريشٍ فغيرُ هذا ، قال أَبو زيد : يقال : هم عَبُ الشَّمسِ ورأيتُ عَبَ الشَّمْس ومررتُ بِعَبِ الشَّمْس يريدون ، عبدَ شمسٍ . قال : وأكثر كلامهم رأيتُ عَبدَ

--> ( 1 ) في الأساس واللسان : عين ظمياء : رقيقة الجفن ، وساق ظمياء : قليلة اللحم . وفي المحكم : معترقة اللحم . ( 2 ) ضبط اللسان : برهلة . ( 3 ) اللسان : كثيرة اللحم . ( 4 ) عبارة اللسان : فجعل قوائمه ظماء . وسراة ريا أي ممتلئة من اللحم . ( 5 ) القاموس : كالظيأة . وفي اللسان ( ضيا ) : الظياة الرجل الأحمق . ( 6 ) اللسان : عبا وجهه يعبو . ( 7 ) اللسان : عبا . ( 8 ) في اللسان : " رملها " .