مرتضى الزبيدي

196

تاج العروس

هاؤوا ، أَي هاتوا ، ولم يَؤُلَّ : لم يَضْعُف ، بادِئُها : قائِلُها ، وعَني بالمُضابِئَة هذه القصيدة المبتورة . وفي العُباب : المُغَبَّرَة . وضَبَأَتِ المرأةُ إِذا كثُر ولَدُها ، قال أَبو منصور : ضَنَأَت ، بالنون . وقال الليث : الأضباءُ : وَعْوَعَةُ جَرْوِ الكلبِ إِذا وَحْوَحَ . قال أَبو منصور : هذا تصحيفٌ وخَطأُ ، وصوابه الأصْياءُ ، بالصاد ، من صأى يَصْأَى وهو الصَّئِيُّ . [ ضدأ ] : ضَدِئَ كَفرِحَ يَضْدَأُ ضَدَأً إِذا غَضِبَ وزناً ومعنًى . [ ضرأ ] : ضَرَأَ كجَمَعَ يَضْرَأُ ضَرْأً : خَفِيَ عن أبي عمرو . وانْضَرَأَتِ الإبلُ : مَوَّتَتْ بالتشديد . أَي أضناها المَوَتانُ : وانضرأَ النخلُ : مات والشجر : يَبِسَت كذا في العُباب . [ ضنأ ] : ضَنَأَت المَرأةُ كسَمِع وجَمَعَ ضَنْأً وضُنوءاً كقُعود : كَثُرَ أولادُها : وفي نسخة وَلَدُها . كَأَضْنَأَتْ رُباعيًّا ، وقيل ضَنَأَتْ تَضْنَأُ إِذا وَلَدَت ، وقال شيخنا : قوله : كسمع ، غير معروفٍ . قلت : والذي في الأُمهات والأصول أن ضَنَأَت المرأةُ تَضْنَأُ بالفتح فقط ، وأما ضَنِئَ المالُ إِذا كثُر ، فإنه رُوي بالفتح والكسر ، وهي أَي الأنثى ضانِئٌ وضانِئَةٌ ، عن الكسائي : امرأةٌ ضانِئَةٌ وماشيةٌ ، معناهما أن يَكثُر ولَدُهما وضَنَأَ المالُ : كَثُرَ وكذا الماشية من باب مَنَع وسَمِع ، كذا في العُباب . والضَّنْءُ بالفتح : كَثرةُ النَّسْلِ وضَنْءُ كلِّ شيء : نَسْلُه ، وقال الأمويُّ : الضَّنْءُ بالفتح : الوَلَدُ ، ويُكْسَر قال أَبو عمرو : تُفتح ضادُه وتُكسر لا واحدَ له إنما هو كَنَفَرٍ ورَهْطٍ ، كذا في المُحكم ج ضُنوءٌ بالضم . والضِّنْءُ بالكسر : الأصْلُ والمَعْدِنُ ، وفي حديث قُتَيْلَةَ بنت النَّضْر بن الحارث أو أخته : أمُحَمَّدٌ ولأنْتَ ضِنْءُ نَجيبَةٍ * من قَومِها والفَحلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ قال ابن منظور : الضِّنْءُ بالكسر : الأصل ، ويقال : فُلانٌ في ضِنْءِ صِدْقٍ وضِنْءِ سَوْءٍ ، وأنشده عند استشهاده في الضِّنْءِ بمعنى الولد ( 2 ) . وقال الكميت : وجَدْتُك في الضِّنْءِ من ضِئْضِئٍ * أحَلَّ الأكابرُ منه الصِّغارا وضَنَأَ في الأرض ضَنْأً وضُنوءاً : ذهب واخْتَبَأ كَضَبَأ بالباء ، كما تقدم . ويقال : فلان قَعَدَ مَقْعَدَ ضُناءةٍ بالمدّ وضُنْأَةٍ بِضَمِّهما أَي مَقْعَد ضَرورَةً ومعناه الأنَفَة ، قال أَبو منصور : أظن ذلك من قولهم اضْطنأْت ( 4 ) أَي استَحْييتُ وعن أَبِي الهيثم : يقال اضْطَنَأَ له ومنه إِذا اسْتَحْيا وانْقَبَضَ ، وروى الأمويُّ عن أَبِي عُبَيد الباء ، وقد تقدم ، قال الطّرمَّاح : إِذا ذُكِرَتْ مَسْعاةُ والِدِه اضْطَنا * ولا يَضْطَني من شَتْمِ أهلِ الفَضائِلِ وهذا البيت في التهذيب : * وما ( 5 ) يُضْطَنا من فِعْلِ أهلِ الفَضائِلِ * أراد الشاعر اضطنأَ بالهمزة ، فأبدل ، وقيل : هو من الضَّنَى الذي هو المرض ، كأنه يَمْرَضُ من سَماعِه مَثالِبَ أبيه ، وفي العُباب : واضْطَنَأْتُ : استَحْيَيْتُ ، وعليه فَسَّر البيتَ المذكور لأبي حِزامٍ من رواه مُضْطَنِئٌ بالنون ( 6 ) وأضْنَئوا : كَثُرَتْ ماشيتهم قال الصاغاني : وفي بعض النسخ مَواشيهم . والتركيب يدلّ إمَّا على أصلٍ وإما على نَتاجٍ ، وقد شَذَّ منه اضطنأ ، أَي استحْيا . ( ضوأ ) : الضَّوْءُ هو النُّورُ ، ويُضَمُّ وهما مترادفان عند أئمة اللغة ، وقيل : الضوء : أقوى من النور ، قاله الزمخشري ، ولذا شَبَّه الله هُداه بالنور دون الضَّوْءِ وإلا لما ضَلَّ أحدٌ ، وتبعه الطّيبي ، واستدلَّ بقوله تعالى " جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً

--> ( 1 ) قال السهيلي : الصحيح أنها بنت النضر لا أخته ، وكذلك قال الزبير وغيره . والبيت من قصيدة ترثي فيها النضر وقد قتل مشركا يوم بدر ( الروض الأنف - سيرة ابن هشام ) . ( 2 ) كذا . ( 3 ) القاموس ( نسخة أخرى ) : مقعدة ضناءة . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " أضنأت " . ( 5 ) اللسان : ولا . ( 6 ) مر البيت في مادة ضبأ . ( 7 ) زيد في مقاييس اللغة : والأصل والنتاج متقاربان .