مرتضى الزبيدي
194
تاج العروس
تكون مُستويةً بالأرض ، وما تحت حِجارةِ الصَّدْآءِ أرضٌ غليظةٌ ، وربّما طيناً وحجارةً ، كذا في لسان العرب . [ صرأ ] : صَرَأَ كَمَنَع أهْمَلوه لكونه لا تصريف له ولا معنًى مستقلٌّ ، فلا يحتاج إلى إفراده بمادّة وقال الأخفش عن الخليل : ومن غريب ما أبْدَلوه قالوا في صَرَحَ ( 1 ) صَرَأَ ومنع بعضٌ أن يكون كمَنَع ، لكونه لا تصريف لهذه المادَّة ، وإنما بعضُ العرب نَطق بالماضي مَفتوحاً ، قال شيخنا : وقال بعض أئمة الصرف : إن حُروف الحَلْقِ يَنوب بعضُها بعضاً ، وعدُّواً صرأَ في صَرَح انتهى . [ صمأ ] : صمأَ عليهم كمنَعَ إِذا طَلَعَ ، ويقال : ما صَمَأَكَ علَيَّ وما صماكَ ، يهمز ولا يهمز أَي ما حَمَلَكَ ، وصَمَأْتُه فانْصَمَأَ قالوا : وكأنَّ الميم بدلٌ من الباء ، كلازِب ولازِم . [ صوء ] : الصَّاءةُ والصَّاءُ والصيأ الماءُ الذي يكون في السَّلى أو هو الماءُ الذي يكون على رأس الوَلَدِ عن الأَصمَعِيّ كالصَّآةِ كَقَناةٍ ، أو هذه أَي الأخيرة تَصْحيفٌ نشأَ من أَبِي عبيدة بن المُثَنَّى اللغويّ ، كذا في النسخ ، وفي المحكم ولسان العرب : أبي عبيد ، من غير هاء ، فليُعْلَم ، قال صَآة ، فصحَّف ، ثمَّ رُدَّ ذلك عليه وقيل له إنما صاءة فَقَبِلَهُ أَبو عبيدة وقال الصَّاءة على مثال الساعة لئلا ينساه بعد ذلك ، كذا في المحكم وغيره وذكر الجوهريُّ هذه الترجمة في ص وأ ، وقال الصاءة على مثال الساعة ( 3 ) : ما يَخرج من رَحِم الشَّاة بعد الولادة من القَذَى . وقال في موضع آخر : ماء ثخين يخرج مع الولد ( 4 ) يقال : ألقت الشاةُ صاءتَها وصَيَّأَ رَأسَه تَصييئاً : بَلَّه قليلاً ( 5 ) فَثَوَّرَ وسَخَه أو غَسَلَه فلم يُنْقِهِ وبَقِيَتْ آثارُ الوَسَخِ فيه والاسمُ الصِّيئَةُ ، بالكسر ، وصَيَّأَ النخْلُ إِذا ظَهَرتْ ألوانُ بُسْرِه عن أَبِي حنيفة الدينوري . [ صيأ ] : الصَّيْأَةُ والصَّياءةُ كَكِتابةٍ هو الصَّاءةُ اسمٌ للقَذَى يَخْرُج عَقبَ الوِلادة من رحم الشاة ، أفردها المُصَنِّف بالترجمة ، وكتبها بالحُمرة ، كأنها من زيادته على الجوهريِّ ، وهو غيرُ صحيحٍ ، قال ابن بَرِّيّ في حَواشي الصِّحاح إن صوا مُهْمَلٌ لا وجود لها في كلام العرب ، واعترض على الجوهريّ لما جعل الصيأَة مادّة مستقلّة ، وقال : المادّة واحدة ، إنما الصِّيأَة مكسورة والصَّاءة كالساعة ، وكذلك في التهذيب والجمهرة ، قاله سيخُنا . وصاءَت العقربُ تَصيءُ إِذا صاحَتْ . قال الجوهريّ : هو مقلوبٌ من صَأى يَصْئي مثل رَمى يَرمي ( 6 ) ، ومنه حديثُ عليٍّ رضي الله عنه : أنت مثلُ العَقْرب تَلْدَغ وتَصيءُ . الواو للحال ، أَي تَلدغ وهي صائحةٌ ، وسيذكر في المعتلّ . فصل الضاد المعجمة مع الهمزة . [ ضأضئ ] : الضِّئْضِئُ كجِرْجِرٍ والضِّئضئُ كجِرْجيرٍ ( 7 ) والضُّؤْضُؤُ كهُدْهُدٍ وسُرْسُورٍ وضيضَأَ كضِفْدَع ، قاله ابن سيده ، وهو من الأوزان النادرة : الأصلُ المَعْدِنُ قال الكميت : وَجَدْتُكِ في الضِّنْءِ من ضِئْضِئٍ * أحَلَّ الأكابرُ منه الصِّغارا وفي خطبة أَبِي طالبٍ : الحمد لله الذي جعلنا من ذُرِّيَّة إبراهيم وزَرْعِ إسماعيل ، وضِئْضِئِ مَعَدّ ، وعُنْصُر مُضَر ، أَي من أصلهم ، وفي الحديث أن رجلاً أتى النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يَقسِم الغنائم فقال له : اعْدِل فإنك لم تَعْدِل ، فقال " يَخْرُجُ من ضِئّضِئِ هذا قومٌ يَقرؤون القرآن لا يُجاوزُ تَراقيَهُم ، يَمْرُقونَ من الدِّين كما يَمرُقُ السَّهم من الرَّميَّةِ " الضَّئْضِئُ : الأصل . وقال الكميت : بأصل الضِّنْوِ ضِئْضِئِه الأصيل ( 8 ) وقال ابن السكيت مثله ، وأنشد : أنا من ضِئْضِئِ صِدْقٍ * بَخْ وفي أكرَمِ جِذْلِ
--> ( 1 ) القاموس : صرخ . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " الظاهر : ينوب بعضها عن بعض " . ( 3 ) اللسان : الصاعة . ( 4 ) في الجمهرة : الصاءة : المشيمة . ( 5 ) اللسان : بله قليلا قليلا . ( 6 ) كذا في اللسان ، وبهامشه " قوله مثل رمى الخ " كذا في النهاية والذي في صحاح الجوهري مثل سعى يسعى وكذا في التهذيب والقاموس " . ( 7 ) القاموس : الضئضىء كجرجر وجرجير . ( 8 ) صدره كما في ضنأ من التهذيب : وميراث ابن آجر حيث ألقت