مرتضى الزبيدي
135
تاج العروس
الأَمثال والحَريري والزَّمخشري وغيرهم ، أَو هي ترخيمُ حِدَأَةٍ قاله ابن السكيت ، والعامة تقول : حَدَا حَدَا ، بالفتح غير مهموز ، قال ابن الكلبيّ : يُضْرَبُ لمن يتباصر بالشيء فيقع عليه من هو أَبصر منه . وفي الأَساس أنَّه يضرب لمن يُخَوَّف بشرٍّ قد أَظلَّه ، وقال أَبو عبيدة ( 1 ) : يراد بذلك هذا الحِدَأَ الذي يطير ، والبُنْدُقة ما يُرْمَى به ، يضرب في التحذير . وحَدِئَ إليه وعليه ( * ) كفَرِحَ إذا حَدِبَ عليه ونَصَرَه ومَنَعه من الظُّلْمِ . وفي العُباب : وممَّا شذَّ من هذا التركيب حَدِئَ بالمكان : لَزِقَ به عن أَبِي زيد ، فاًنَّ هذا التركيب يدُلُّ على طائرٍ أو مُشَبَّهٍ به . وعن أَبِي زيد أيضاً حَدِئَ إليه حَدَأً : لَجَأَ . ويقال : حَدِئَ عليه إذا غَضِبَ . وحَدِئَت المرأةُ على ولَدِها : عَطَفَت عليه ، فهو من الأَضداد . * مُستدرك على المصنف . وقال الفرَّاء في كتاب المقصور والممدود : حَدِئَت الشَّاةُ إذا انقطَع سَلاها في بَطْنها فاشْتَكَتْ عنه . وروى أَبو عُبَيد عن أَبِي زيد في كتاب الغنم حَذِئت ( 2 ) الشاة ، بالذال المعجمة ، إذا انقطع سَلاها في بطنها . قال الأَزهريّ : وهذا تصحيف ، والصواب بالدال والهمز ، كذا في اللسان . وعن أَبِي عُبَيد : حَدَأَ الشيءَ كجَعَلَ : صَرَفَ . والحِنْدَأْوُ هو الحِنْتَأْوُ وزناً ومعنًى . * وممَّا يستدرك عليه : الحُدَيْئة كحُطَيْئة : اسم جبلٍ باليمن ، وقد تُقلب الهمزة ياء وتشدَّد ( 3 ) . [ حربأ ] : احْرَنْبَأَ الرجُل إذا تهيَّأَ للغضبِ والشَّرِّ أَو أَضمر الداهية في نفسه ، قاله المَيْداني ، يُهمز ولا يُهمز ، وقيل : همزته للإلحاق باقْعَنْسَسَ ، فوزنه حينئذٍ افْعَنْلأَ ( 4 ) . ( حزأ ) : حَزَأَه أَي الشخصَ السَّرَابُ يَحْزَؤُه حَزْأً كمَنَعَه : رَفَعه لغة في حَزاه يَحْزوه بلا همز ، قاله ابن السكيت . وعن أَبِي زيد حَزَأَ الإبلَ يَحْزَؤُها حَزْأً إذا جمَعَها وساقَها ومن ذلك حَزَأَ المرأةَ : جامَعَها . واحْزَوْزَأَ : اجتمَعَ يقال : احْزَوْزَأَت الإبلُ إذا اجتمعت ، قاله أَبو زيد واحْزَوْزَأَ الطائرُ : ضمَّ جَناحَيْه وتَجَافَى عن بَيْضِه . قال : * مُحْزَوْزِأَيْنِ الزِّفَّ عن مَكْوَيْهِما * ( 5 ) وترك همزَةُ رؤبة فقال : يركبني تيما وما تَيْمَاؤُهُ * يهماءُ يَدْعو جِنَّها يَهْماؤُهُ والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بنا احْزيزَاؤُهُ * ناجٍ وقد زَوْزَى بِنا زِيزاؤُهُ والتركيب يدل على الارتفاع . [ حشأ ] : حَشَأَه بسَوْطٍ وعصاً كجَمَعَه : ضربَ به جَنْبَهُ وفي بعض النُّسخ جَنْبَيْه بالتثنية وبَطْنَه . وحَشَأَهُ بسهمٍ : رماه وأَصاب به جَوْفَه ، ونقل الأَزهري عن الفرَّاء : حَشَأْتُهُ ، إذا أَدخلته جَوْفَه ، وإذا أَصبتَ حَشاهُ قلتَ : حَشَيْتُهُ ، وفي العباب ، قال أَسماءُ بن خارِجَة يصف ذئباً طَمِعَ في ناقته ، وكانت تسمَّى هَبالَةَ : لي كلَّ يَوْمٍ من ذُؤَالَهْ * ضِغْثٌ يَزيدُ على إِبَالَهْ
--> ( 1 ) عند الدميري : يراد بذلك هذه الحدأءة التي تطير . ( * ) بالقاموس : تقديم عليه عن اليه . ( 2 ) في اللسان : حذيت . ( 3 ) ومما يستدرك عليه أيضا : حداء بفتح أوله ، ممدودة على وزن فعلاء ، موضع تلقاء الأبواء . قال أبو جندب : بغيتهم ما بين حداء والحشا * وأوردتهم ماء الأثيل مفاصما ( معجم ما استعجم 1 / 430 ) . ( 4 ) في اللسان عن الأزهري في الرباعي : احرنبي الرجل : تهيأ للغضب والشر ، وفي الصحاح : واحرنبي ازبأر ، والباء للإلحاق بإفعنلل وكذلك الديك والكلب والهر ، وقد يهمز ، وقيل : احرنبي : استلقى على ظهره ، ورفع رجليه نحو السماء . واحرنبي المكان : إذا اتسع ، وشيخ محرنب : قد اتسع جلده . والمحرنبي الذي إذا صرع ، وقع على أحد شقيه . قال : والمحرنبي المضمر على داهية في ذات نفسه ( مادة : حرب ) . ( 5 ) العين ، التهذيب 5 / 176 ، المحكم 3 / 310 ، اللسان ( حزأ ) .