مرتضى الزبيدي

130

تاج العروس

الرجُل يَجْنَأُ ( 1 ) عليها ، أَي يُكِبُّ ويَميلُ عليها ليَقيها الحِجارة . وجَنَأَت المرأةُ على الولد : أَكبَّت عليه قال : بَيْضاءَ صفْراءَ لم تَجْنَأْ على وَلَد * إِلاَّ لأُخْرى ولمْ تَقْعُدْ على نارِ وقال ثعلب : جَنَأَ : أَكبَّ يُكَلِّمه ، وعن الأَصمَعِيّ : جَنَأَ يَجنَأُ جُنُوءاً إذا انكبَّ على فَرَسه يَتَّقي [ الطعن ] ( 2 ) . قال مالكُ ابن نُويرة : ونَجَّاكَ منَّا بعدَ ما مِلْتَ جانِئاً * ورُمْتَ حِياضَ المَوْتِ كلَّ مَرَامِ وجَانأَ عليه وتَجَانَأَ كاجْتَنأَ إذا أَكبَّ عليه . وجَنِئَ كفَرِحَ : أَشرَفَ كاهِلُه على صدرِه ، فهو أَجْنَأُ بيِّن الجَنَإِ ، قاله الليث ، وقيل : هو مَيْلٌ في الظَّهْرِ واحْديدابٌ ( 3 ) ، وهي جَنْواءٍ ، قال الأَصمَعِيّ : إذا كانَ مستقيم الظهرِ ثمَّ أصابَه جَنَأٌ فهو أَجْنَأُ ، وأَنكر الليث أَن يكون الجَنَأُ الاحْديدابَ ( 4 ) وعن أَبِي عمرو رجلٌ أَجْنَأُ وأَدْنَأُ ، مهموزان بمعنى الأَقعس ، وهو الذي في صدرِه انْكبابٌ إلى ظهره ، وظَليمٌ أجْنَأُ ونَعامة جَنْآءُ ، ومن حذف الهمزة قال جَنْواءُ ، وأَنشد : * أصك مصلم الأذنين أجنا * والمجنأ بالضم : الترس سمي به لأحديدايه ( * ) وميله ، قال أبو قيس بن الأسلت : أَحْفِزُها عنِّي بِذِي رَوْنَقٍ * مهند كالملح قطاع صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّهُ * ومُجْنَإٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ والمُجْنَأَة بهاءٍ : حُفرَةُ القبرِ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة الهُذليّ : إذا ما زارَ مُجْنَأَةً عَلَيْها * ثقال الصخر والخشب القطيل والجَنْآءُ كحَمْراءَ : شاةٌ ذهبَ قَرْناها أُخُراً عن الشيباني ، وفي العباب : التركيب يدلُّ على العطف على الشيء والحُنُوُّ عليه ( 5 ) . [ جوأ ] : يَجوءُ بالواو لغةٌ في يَجيءُ بالياء . وجاءٌ بالتنوين اسمُ رجُل ذكروه والأَشبه أن يكون مُصَحَّفاً عن حاء ، بالمهملة ، كما سيأْتي . والجُوءةُ بالضَّمِّ قَرْيَتانِ باليمن في نَجْدِها ( 6 ) أَو هي جُؤَة كثُبَةٍ . * وممَّا يستدرك عليه : الجَاءةُ والجُؤْوَةُ ، وهو لونُ الأَجْأَى ، وهو سوادٌ في غُبرةٍ وحُمرةٍ ( 7 ) . * ويستدرك أيضاً : [ جهجأ ] : جَهْجَأَهُ الرجلُ : زجره ودَفعه ، وقد جاء في الحديث ، هكذا قال ابنُ الأَثير ( 8 ) ، أَرادَ جَهْجَههُ فأَبدَل الهمزة لقُرْبِ المَخرج ، نقلَه شيخُنا . [ جيأ ] : جَاءَ الرجلُ يَجيءُ جَيْئاً وجيئَةً بالفتح فيهما ، والأَخير من بنار المرّة وُضِع موضِع أَصلِ المصدر للدلالة على مُطْلق الحَدَث ومَجيئاً وهو شاذٌّ ، لأنَّ المصدر من فَعَل يَفْعِل مَفْعَلٌ بفتح العين ، وقد شذَّتْ منه حُروفٌ فجاءَت على مَفْعِل كالمَجئ والمَعيشِ والمَكيلِ والمَقيلِ والمَسيرِ والمَعيلِ والمَحيصِ والمَحيضِ : أتى ، قال الراغب في المُفردات : المَجيء هو الحصول . قال : ويكون في المَعاني والأَعيان ف‍ " إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ " ( 9 ) حقيقةٌ كما هو ظاهرٌ . وجَاء كذا : فَعَله ، ومنه " لَقَدْ جِئتِ شيئاً فَرِيًّا " ( 10 ) ويرد في كلامهم لازماً ومُتعدِّياً ، نقله شيخنا . وحكى سيبويه عن بعض العرب : هو يَجِيك ، بحذف الهمزة . والاسمُ منه الجِيئَة كالجيعَةِ بالكسر ويقال :

--> ( 1 ) اللسان والنهاية : يجنيء . ( 2 ) عن اللسان . ( 3 ) زيد في اللسان : وقيل : في العنق . وقال في العين ( جنأ ) : والأجنأ الذي في كاهله انحناء على صدره ، وليس بالأحدب . ( 4 ) وهو ما ذهب إليه الخليل ، أما في المجمل : والجنأ : الاحديداب . ( * ) في القاموس : لا حديد به وهو خطأ وأثبتا الصواب . ( 5 ) انظر المقاييس ( جنأ ) . ( 6 ) معجم البلدان ، الجوءة بالضم وبعد الواو الساكنة همزة ، وهاء ، بلد قريب من الجند من أرض اليمن ، والجوءة أيضا من قرى زبيد باليمن . ( 7 ) زيد في اللسان : وقيل غبرة في حمرة ، وقيل كدرة في صدأة . ( 8 ) اللسان والنهاية . ( 9 ) سورة النصر الآية 1 . ( 10 ) سورة مريم الآية 27 .