مرتضى الزبيدي

119

تاج العروس

العُباب : أَي أَجابوا ( 1 ) جَواباً واحداً . والبيئَةُ بالكسر : الحالَةُ يقال : إنَّه لحَسَنُ البِيئةِ . وقالوا : في أَرضِ فَلاة فَلاةٌ تَبئ في فلاةٍ أَي لسعتها : تذهب . ويقال : حاجَةٌ مُبيئَةٌ بالضمّ ، أَي شديدةٌ لازمة . * وممَّا يستدرك عليه : استَباءَ المنزِلَ : اتَّخذه مَباءةً . وأَبَأْتُ على فلانٍ مالَهُ ، إذا أَرحتُ عليه إبلَه وغنَمَه . وأَبَاءَ الله عليهم ( 2 ) نَعَماً لا يَسعُها المُراحُ . وقال ابن السِّكّيت في قول زهيرِ بن أَبِي سُلْمى : فلمْ أرَ مَعْشَراً أَسَروا هَدِيًّا * ولمْ أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَباءُ الهَدِيُّ : ذو الحَرْمَةِ ، ويُستباءُ ، أَي يتَبَوَّأُ أَي تُتَّخَذُ امرأَتُه ( 3 ) أَهْلاً . وقال أَبو عمرٍو الشيبانيّ : يُسْتَباءُ ، من البَواءِ ، وهو القَوَدُ ، وذلك أنَّه أَتاهُمْ يُريد أنْ يَستجيرَ بهم فأَخذوه فقتلوه برجُلٍ منهم ( 4 ) . وللبئر مَباءَتان : إحداهما مَرْجِع الماءِ إلى جَمِّها ، والأُخرى موضعُ وُقوفِ سائِق السَّانِيَةِ . الفرَّاء : بَاءَ ، بوزن باعَ إذا تكبَّر ، كأنَّه مقلوب بأَي ، كما قالوا راءَ ورَأَى ، وسيُذكر في المعتلِّ . ( بهأ ) بَهَأَ به ، مثلَّثةُ الهاءِ وهي عينُ الكلمةِ ، وقد تقدَّم أنَّ التثليث لا يُعتبر إِلاَّ في عينِ الفعلِ ، فذِكْرُ الهاءِ هنا كاللَّغْوِ بَهْأً بالمدّ أَنِسَ به وأَلِفَ وأَحَبَّ قُرْبَه ، وقد بَهَأْتُ به وبَهِئْتُ ، قاله أَبو زيد . وفي حديث عبد الرحمن بن عَوْفٍ أنَّه رأَى رجلاً يحلف عند المَقام فقال : أَرى النَّاسَ قد بَهَئُوا بهذا المَقام . أَي أَنِسوا به حتَّى قلَّتْ هَيبتُه في قلوبهم . وفي حديث مَيمون ابن مِهرانَ أنَّه كتب إلى يونُسَ بنِ عُبَيد : عليكَ بكِتابِ الله ، فإنَّ النَّاسَ قد بَهَئُوا به . قال أَبو عُبَيدٍ : ورُوِيَ : بَهَوْا به ، غير مهموزٍ ، وهو في الكلام مهموزٌ كابْتَهأَ به إذا أَنِسَ وأَحبَّ قربَه ، عن أَبِي سعيد ، قال الأعشى : وفي الحَيِّ من يَهْوى هَوَانا ويَبْتَهي * وآخَرُ قد أَبْدى الكَآبَةَ مُغْضَبُ ( 5 ) فترك الهمزةَ من يبْتَهي ، كذا في العُباب والتَّكملة واللسان . وبَهاءٍ كقَطامِ عَلَم امرأة من بَهَأَ به إذا أَنِسَ ، كذا في مجاميع القزَّاز . وعن ابن السِّكّيت يقال : ما بَهَأْتُ له وما بَأَهْتُ له ، أَي ما فَطِنْتُ له . وقال الأَصمَعِيّ في كتاب الإبل ناقةٌ بَهاءٌ بالفتح ممدوداً : بَسوءٌ قد أَنِسَتْ بالحالِب ، وهو من بَهَأْت ( 6 ) به إذا أَنِسَتْ به . وبَهَأَ البيتَ كمنَعَ يَبْهَؤُهُ : أَخْلاهُ من المَتاعِ وهو أَثاثُ البيتِ أَو خَرَقَه ، كأَبْهَأَهُ فأمَّا البَهاءُ من الحُسْنِ فهو من بَهِيَ الرجلُ ، غير مهموزٍ ، والتركيبُ يدُلُّ على الأُنْسِ . فصل التاء الفَوْقِيَّة مع الهمزة [ تأتأ ] : التَّأْتَأَةُ : حِكايَةُ الصَّوْتِ تقول : تَأْتَأْتُ به . والتَّأْتَأَةُ ( 7 ) تردُّدُ التَّأْتاءِ في التَّاءِ إذا تكلَّم . والتَّأْتَأَة دُعاء التَّيسِ المِعْزَى للسِّفادِ ، وفي العُباب : إلى العَسْبِ كالتَّأْتَاءِ بحذف الهاء . والتَّأْتَأَةُ هي أيضاً مَشْيُ الطِّفْلِ الصَّغيرِ ، وفي العباب : الصَّبيّ ، بدل الطفْل . والتَّأْتَأَةُ التَّبَخْتُرُ في الحَرْبِ شجاعةً . [ تتأ ] : التَّيْتا بفتح فسكون مقصوراً والتِّيتَا بكسر فسكون مقصوراً والتِّئتَاءُ بكسر فسكون همزة ممدوداً ، ومنهم من ضَبط الثانية بالكسر والمدّ والثالثة بالكسرِ والقَصْر ، وبعضهم

--> ( 1 ) المجمل والعين : أجابونا . ( 2 ) الأساس : عليكم . ( 3 ) عن اللسان ، بالأصل : تتخذه امرأته . ( 4 ) عبارة العين : والبواء في القود ، تقول : اقتل هذا بقتيلك فإنه بواء به ، أي هو يعادله في الكفاءة . ( 5 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي هامشه : " قوله مغضبا كذا في النسخ وشرح القاموس ، والذي في التكملة وهي أصح الكتب التي بأيدينا ، مغضب . ( 6 ) المقاييس واللسان ضبطت فيهما : بهأت . ( 7 ) قوله " التأتأة " في كل المواضع كذا بالأصل ، وفي اللسان والتكملة وتهذيب الأزهري " التأتاء " .