مرتضى الزبيدي
109
تاج العروس
في الأَصل فتقول : مِثالُها البَقْبَقَة ، مثل ( 1 ) الصلصلة والقلقلة ( 2 ) فقال : بل أَزِنُها على ما صارتْ إليه ، وأَترك ما كانت قبلُ عليه ، فأَقول : الفَعْلَلَة . قالَ : وهو كما ذَكَر ، وعليه ( 3 ) انعقادُ هذا الباب . والبُؤْبُؤُ كهُدْهُدِ ، وفي نسخة ، كالهُدهد ، قالوا : لا نَظير له في كلام العرب إِلاَّ جُؤْجُؤ ودُؤْدُؤ ولُؤلُؤ ، لا خامس لها ، وزاد المصنِّف : ضُؤْضُؤ ، وحكى ابن دِحْيَة في التنوير سُؤْسُؤ : الأَصلُ ، كما في الصحاح ، وقيل : الأَصلُ الكَريمُ أَو الخَسيسُ ، وقال شَمِر : بُؤْبُؤُ الرجلِ : أَصلُه . وأَنشد ابنُ خالَوَيه لجرير : في بُؤْبُؤِ المَجْدِ وبُحبوحِ الكَرَمْ ( 4 ) وأمَّا أَبو عليٍّ القالي فأَنشده : * في ضِئْضِئِ المجد وبُؤْبُو الكَرَمْ * وعلى هذه الرواية يَصحُّ ما ذكره من أنَّه على مثال سُرْسُور ، بمعناه ، قال : وكأَنهما لُغتان . والبُؤْبُؤُ : السَّيِّدُ الظَّريفُ الخفيفُ . والأُنْثى بهاءٍ ، نقله ابنُ خالَوَيه . وأَنشد قول الراجز في صِفة امرأةٍ : قدْ فاقَتِ البُؤْبُؤَ والبُؤَيْبِيَهْ * والجِلْدُ منها غِرْقِئُ القُوَيْقِيَهْ والبُؤْبُؤُ : رأسُ المُكْحُلَةِ ، وسيأتي في يُؤْيُؤ أنه مصحَّف منه . والبُؤْبُؤُ : بَدَنُ الجَرادَةِ بلا رأْسٍ ولا قوائمَ . وإِنسانُ العَيْنِ ، وفي التهذيب : عَيْنُ العَيْنِ . وهو أَعَزُّ عليَّ من بُؤْبُؤِ عيني . والبُؤْبُؤُ : وَسَطُ الشيء ، كالبُحْبوحِ . وكَسُرْسورٍ ودَحْداح الأَخير من المُحكم : العالِمُ المُعَلِّمُ . وتَبَأْبَأَ تَبَأْبُؤاً : عَدا ، نقله أَبو عُبيد عن الأُمويِّ ( 5 ) . * وممَّا يستدرك عليه : بَأْبَأَ الرجلُ : أَسرَع ، نقله الصَّغانيُّ عن الأَحمر ( 6 ) . والبَأْبَاءُ : زَجْرُ السِّنَّوْرِ . قاله الصَّغانيُّ . [ بتأ ] و [ بثأ ] : بَتَأَ بالمكانِ - كَمَنع - بَتْأً : أَقامَ ، كَبَثَأَ بالمُثلثة . والفصيح : بَتَا بَتْواً . وسيأتي في المعتلّ . والمثلّثة لغةٌ أَو لُثغَة ، وفي الجمهرة أَنه ليس بثبت . * ممَّا يستدرك عليه في المثلَّثة : البثَاءُ ، مَمدوداً : موضعٌ في دِيارِ بني سُلَيم ( 7 ) ، وأَنشدَ المُفَضَّل : بنَفْسِي ماءُ عَبْشَمْسِ بنِ سَعْدِ * غَدَاةَ بَثَاءَ إذْ عَرَفوا اليَقينَا وأورده الجوهري في المعتل . قالَ ابن برّيّ : وهذا موضعه . [ بدأ ] : بَدَأَ به كمَنَعَ يَبْدَأُ بَدْءاً : ابتَدَأَ هما بمعنى واحد . وبَدَأَ الشَّيءَ : فَعَلَه ابتِداءً أَي قدَّمه في الفعل ، كأَبْدَأَهُ رُباعيًّا ، وابتَدَأَهُ كذلك ، وبَدَأَ من أَرضِهِ لأُخْرى : خَرَجَ . وبَدَأَ اللهُ الخَلْقَ : خَلَقَهُمْ وأوجَدَهُمْ ، وفي التَّنزيل : " اللهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ " ( 8 ) كأَبْدَأ هُمْ ، وأَبْدَأَ من أَرضٍ فيهما ، أَي في الفعلين ، قالَ أَبو زيد : أَبْدَأْتُ من أَرضٍ إلى أُخرى إذا خرجْتُ منها . قلت : واسمه تعالى المُبْدِئُ . في النهاية : هو الذي أَنْشَأَ الأَشياءَ واختَرَعَها ابتداءً من غيرِ سابقِ مِثالٍ . ويقال : لك البَدْءُ والبَدْأَةُ والبَدَاءةُ ، الأَخير بالمدِّ ، والثَّلاثةُ بالفتح ، على الأَصل ويُضَمَّانِ ، أَي الثاني والثالث ، وحكى الأَصمَعِيّ الضمَّ أيضاً في الأَول ، واستدرك المُطرزيّ : البَداءة ككِتابَةٍ وكقُلامَةٍ ، أَورده ابن بِرّيٍّ ،
--> ( 1 ) اللسان : بمنزلة بدل " مثل " . ( 2 ) زيادة عن اللسان . ( 3 ) اللسان : وبه انعقاد . ( 4 ) أمالي القالي 2 / 16 مقاييس اللغة 1 / 194 اللسان ( بأبأ ) . ( 5 ) في المقاييس : وقد تبأبأنا إذا أسرعنا . وفي اللسان : تأبأت تبأبؤا إذا عدوت . ( 6 ) المقاييس : قال الأحمر : بأبأ الرجل أسرع . ( 7 ) في المجمل : البثاء : الأرض ، السهلة ، ويقال : بل هي أرض بعينها . ( 8 ) الأصل ، المطبوع : " الذي يبدأ الخلق " تحريف . سورة يونس : 34 وسورة الروم 11 .