السيد علي الحسيني الميلاني

98

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ا بن سعد في الطبقات من جهة « هشام بن محمد الكلبي » ، فلم يتكلّم ابن حجر ولا ا بن كثير ولا غيرهما فيه ، مع أنّ ابن حجر - مثلاً - ذكر في ( الإصابة ) روايتين فضعّف الثانية وسكت عن الأُولى التي فيها « هشام بن محمد » . وقد ترجم الخطيب في تاريخه له فقال : « روى عنه ابن ه العباس وخليفة بن خياط وشباب العصفري ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ومحمد ابن أبي السري وأبو أبو الأشعث أحمد بن المقدام وغيرهم ، وهو من أهل الكوفة ، قدم بغداد وحدّث بها . . . » ( 1 ) . ولم يذكر فيه قدحاً أبداً . وترجم له الذهبي في أعلام النبلاء وعنونه بقوله : « ابن الكلبي ، العلامة الأخباري النسّابة الأوحد أبو المنذر ، هشام ابن الأخباري الباهر محمّد بن السائب بشر الكلبي الكوفي الشيعي ، أحد المتروكين كأبيه » ثم ذكر الرواة عنه ثم قال : « قال أحمد بن حنبل : إنما كان صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أن أحداً يحدّث عنه » ( 2 ) وهو يقصد أنه لم يكن من المحدّثين ، ولذا قال ابن عدي : « هذا - كما قال أحمد - الغالب عليه الأخبار والأسمار والنسبة ولا أعرف له شيئاً من المسند » ( 3 ) . وأمّا أنّه « متروك » فلكونه متّهماً بالرفض كأبيه ، والسبب في ذلك كونه - كما في اللّسان - « راويةً للمثالب » ( 4 ) وقد رأينا كيف يروون عنه الخبر في خيانة

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 14 : 45 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 10 : 101 . ( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال 8 : 412 . ( 4 ) لسان الميزان 6 : 197 .