السيد علي الحسيني الميلاني

97

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

عائشة : الحقي بأهلك ، تطليقاً ، ويتعيّن أنها لم تعرفه . وإن كانت القصة متعددة ولا مانع من ذلك . . . » ثم قال بعد كلام له : « فيقوى التعدّد ، ويقوى أن التي في حديث أبي أسيد اسمها أميمة ، والتي في حديث سهل اسمها أسماء ، واللّه أعلم » . ثم قال ابن حجر : « ووقع في رواية ابن سعد : فأهوى إليها ليقبّلها . . . . وفي رواية لا بن سعد : فدخل عليها داخل من النساء - وكانت من أجمل النساء - فقالت : إنك من الملوك ، فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول اللّه ، فإذا جاءك فاستعيذي منه . ووقع عنده عن هشام بن محمد ، عن عبد الرحمن بن الغسيل بإسناد حديث الباب : إنّ عائشة وحفصة دخلتا عليها أول ما قدمت ، فمشطتاها وخضبّتاها وقالت لها أحداهما : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول : أعوذ باللّه منك » ( 1 ) . أقول : ونحن أيضاً نرجّح تعدّد القصّة ، وحاصل الكلام : إنّ عائشة كانت هي السبب في فراق غير واحدة من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي التي خدعتهنّ بأن يقلن لرسول اللّه : أعوذ باللّه منك ، فمرةً قالت : « إنك من الملوك ، فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول اللّه . . . » ومرّةً أُخرى قالت : « ألا تستحين أن تنكحي قاتل أبيك ؟ . . . » وهنا قال رسول اللّه : « إنهنّ صواحب يوسف وكيدهنّ عظيم » . ثم إنّا لم نجد في هذه الكتب التي نقلنا عنها القصة طعناً في سند رواية

--> ( 1 ) فتح الباري 9 : 294 - 295 .