السيد علي الحسيني الميلاني
93
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
قيل : 3 - أما استدلاله بموقف عائشة يوم زفّت أسماء بنت النعمان عروساً للنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . فقالت لها : إن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له : أعوذ باللّه منك . . . الخ . فهو حديث ضعيف جداً ، ففي سنده هشام وأبيه ( 1 ) محمّد بن السائب وهما متروكان . وقال أحمد بن حنبل : هشام بن محمّد بن السائب الكلبي صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أن أحداً يحدّث عنه ، وقال الدارقطني وغيره متروك ، وقال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة . انظر ميزان الاعتدال 4 : 304 . وفي محمد بن السائب الكلبي : قال البخاري : تركه يحيى وا بن مهدي ، ثم قال البخاري : قال علي : حدثنا يحيى عن سفيان ، قال لي الكلبي : كلّ ما حدّثتك عن أبي صالح فهو كذب . وقال الثوري : اتّقوا الكلبي . وفي قصة أسماء بنت النعمان هذه ، قال السهيلي في الروض الأنف : اتفق العلماء على تزويج النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إياها ، واختلفوا في سبب فراقه لها . انظر البداية والنهاية 5 : 296 . يوم زفّت أسماء بنت النعمان إلى النبيّ أقول : أخرج الحاكم عن محمد بن عمر الواقدي « قال : وذكر هشام بن محمد أنّ ابن الغسيل حدّثه عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه - وكان بدريّاً - قال : تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسماء بنت النعمان الجونيّة ، فأرسلني
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : أبوه .