السيد علي الحسيني الميلاني

89

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أهل البيت . قال سيّدنا الشريف المرتضى : في هذا الخبر أحكام ، وغريب . ونحن نبدأ بأحكامه ، ثم نتلوها بغريبه . . . » ( 1 ) . فالحديث عن أمير المؤمنين لاعن أنس ، ولا ذكر فيه لعائشة أصلاً . . . . وقد روى هذا الحديث ابن كثير في تأريخه بإسناد له عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين ، وبآخر من طريق أحمد بن حنبل عن محمّد بن عمر بن أمير المؤمنين عليه السلام وقال : إسناده رجال ثقات ( 2 ) . ثم إن الحاكم أخرج بإسناده عن أنس بن مالك ما نصّه : « إنّ رجلاً كان يتهم بأُمّ إبراهيم ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي : إذهب فاضرب عنقه ، فأتاه علي رضي اللّه عنه ، فإذا هو في ركّي يتبرّد فيها ، فقال له علي : أخرج ، فناوله يده فأخرجه ، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر . ( قال الحاكم ) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » . وهذا الحديث ليس فيه « عبد اللّه بن لهيعة » ولا ذكر فيه عن « عائشة » . فانظر إلى كذب هذا الرجل وَدَجله . وأمّا أن « عبد اللّه بن لهيعة » ثقة عندهم أولا ؟ فهذا بحث آخر ، ربما نتعرض له ، فنذكر من وثّقه ونبيّن السبب في تكلّم بعضهم فيه ان اقتضت الحاجة إلى ذلك . وبعد ، فأيّ مسلم يرضى بأن تنفي عائشة شبه سيدنا إبراهيم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتؤيّد إفك الآفكين - إن لم تكن هي منهم بل على

--> ( 1 ) الأمالي للسيد المرتضى 1 : 77 . ( 2 ) البداية والنهاية 5 : 304 .