السيد علي الحسيني الميلاني

86

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وفي سنده عبد اللّه بن لهيعة ، ضعفه ابن معين وقال : لا يحتج به ، وقال ابن مهدي : لا أحمل عن ابن لهيعة شيئاً ، ما أعتد بشيء سمعته منه . وقال النسائي : ضعيف ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم : أمره مضطرب ، وقال الجوزجاني : « لا نور على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به » انظر : ميزان الاعتدال 2 : 475 . وقال السهيلي : « وفي المسند من طريق أنس : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين ولدت له مارية القبطية ابن ه إبراهيم وقع في نفسه منه شيء ، حتى نزل جبريل عليه السلام فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم . وفي التعليق على هذا الحديث قال عبد الرحمن الوكيل : أما الحديث المروي عن أنس ، ففيه ابن لهيعة ، ولا يتعبّد بحديث يرد من طريقه ، وفي روايات الحديث أن مأبوراً هذا كان يدخل كثيراً على مارية ، فهل يصدق مسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يأذن لمثل هذا أن يغشى بيته هكذا ؟ وقد اختلف في مأبور ، فقيل إنه أخوها ، وقيل أيضاً : إنه ابن عمّها ، وهو خصيّ . ويقول ابن أبي الحديد - على تشيّعه - في شرحه لنهج البلاغة ، وهو يتحدث عما بهتت به عائشة ، وعن براءتها في سورة النور ، يقول : وقوم من الشيعة زعموا أن الآيات التي في سورة النور لم تنزل فيها ، وإنما نزلت في مارية القبطية وما قذفت به مع الأسود القبطي . ثم قال : وجحدهم لإنزال ذلك في عائشة جحد لما يعلم ضرورة من الأخبار المتواترة . 1 ه‍ 442 / 3 طبع ل بن ان . انظر الروض الأنف 2 : 248 . فماذا يقول الرافضة بشهادة واحد منهم ؟ ! بأنهم نفوا أن تكون آيات سورة النور براءة لعائشة ، الأمر الذي يكشف حقدهم وكرههم لأُم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ، فليس عجيباً على الموسوي أن يتّهمها بالاستسلام للعاطفة ، وهو