السيد علي الحسيني الميلاني

82

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

العقائد والأُصول الهالكة وبعد هذا كله نرى الموسوي في أول المراجعة 76 يعتبر الشيخ البشري مقلداً ومستسلماً للعاطفة ، إذ نفى عن السيدة عائشة أن تكون مستسلمة إلى العاطفة في موقفها من الوصية ، ولذا فإنه يطالبه بالتحلل من قيود التقليد والعاطفة وأن يعيد النظر في موقفه هذا من السيدة عائشة رضي اللّه عنها ، ويذكّره بمواقف لها لا أصل لها في كتاب معتبر عند أهل العلم ، ويكفي دلالة على كذب هذه المواقف المرجع الذي عزاه إليها ألا وهو نهج البلاغة . من قضايا عائشة مع رسول اللّه أقول : إنّ السيّد - رحمه اللّه - لا يتّهم أحداً ، ولا يتكلّم في أحد إلاّ بدليل ، والقارىء يرى أنّه في مختلف البحوث والمسائل لا يستند ولا يعتمد إلاّ على روايات القوم الموجودة في أشهر مؤلّفاتهم . . . . وأمّا أنّ عائشة « أحبّ أزواج النبي للنبيّ » فدعوى محتاجة إلى إثبات ، سواء أُريد كونها أحبّ أزواجه إليه أو كونها أكثرهنّ حبّاً له ، وكيف يصدَّق ذلك وكتبهم مليئة بأخبار إيذائها له وإغضابها إيّاه كما سيأتي بعضها ؟ وأمّا ما كان منها بالنسبة إلى علي وفاطمة - وهما أحب الناس إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باتّفاق الأُمّة - فمشهور معروف . هذا ، وكأنّ هذا الرجل يجهل مفهوم « العاطفة » فيتّهم السيد بالعجز عن ذكر واحد من موارد انسياق عائشة وراء عواطفها ! كما أنّه اتّهم السيّد بأنه قد قرّر أن عائشة لا علم لها بوصية النبي هذه ، لأنها كانت عند وفاته في صدر أخيه ووليّه علي بن أبي طالب . . . ومن هنا زعم وجود التعارض في كلامه رحمه اللّه . وهذا نصّ كلام السيّد إذ قال : « ولقد حار فكري - واللّه - في قولها : لقد