السيد علي الحسيني الميلاني

75

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

مرضه : ادعوا لي أخي ، فجاء أبو بكر فأعرض عنه ، ثمّ قال : ادعوا لي أخي ، فجاء عثمان فأعرض عنه ، ثمّ دُعي له عليّ ، فستره بثوبه وأكبّ عليه ، فلمّا خرج من عنده قيل له : ما قال لك ؟ قال : علّمني ألف باب ، كلّ باب يفتح ألف باب . وأنت تعلم انّ هذا هو الذي يناسب حال الأنبياء ، وذاك إنّما يناسب أزيار ( 1 ) . ولو أنّ راعي غنم مات ورأسه بين سحر زوجته ونحرها ، أو بين حاقنتها وذاقنتها ، أو على فخذها ، ولم يعهد برعاية غنمه ، لكان مضيّعاً مسوّفاً . عفا اللّه عن أُمّ المؤمنين ، ورضي عنها . ليتها - إذ حاولت صرف هذه الفضيلة عن عليّ نَسَبتها إلى أبيها ; فإنّ ذاك أولى بمقام النبيّ ممّا ادّعت ، لكنّ أباها كان يومئذ ممّن عبّأهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده الشريفة في جيش أُسامة ، وكان حينئذ معسكراً في الجرف . وعلى كلّ حال ، فإنّ القول بوفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في حجرها لم يسند إلاّ إليها ، والقول بوفاته - بأبي وأُمّي - وهو في حجر عليّ مسند إلى كلّ من : عليّ ، وا بن عبّاس ، وأُمّ سلمة ، وعبد اللّه بن عمرو ، والشعبي ، وعلي بن الحسين ، وسائر أئمّة أهل البيت ; فهو أرجح سنداً وأليَق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

--> ( 1 ) جمع زير ، وهو الرجل يحبّ محادثة النساء لغير سوء .