السيد علي الحسيني الميلاني

7

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

إلى كثير من أمثال هذه النصوص ، وهي من أصحّ الآثار النبويّة وأثبتها ( 1 ) . على أنّه لا يمكن القول بأنّ عائشة أفضل ممّن عدا خديجة من أُمّهات المؤمنين ، والسنن المأثورة والأخبار المسطورة تأبى تفضيلها عليهنّ ، كما لا يخفى على أُولي الألباب . . وربّما كانت ترى أنّها أفضل من غيرها ، فلا يقرّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك ، كما اتّفق هذا مع أُمّ المؤمنين صفيّة بنت حيي ، إذ دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ قالت : بلغني أنّ عائشة وحفصة تنالان منّي ، وتقولان نحن خير من صفيّة . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا قلتِ لهنّ : كيف تكنّ خيراً منّي وأبي هارون ، وعمّي موسى ، وزوجي محمّد ( 2 ) . ومن تتبّع حركات أُمّ المؤمنين عائشة في أفعالها وأقوالها ، وجدها كما نقول . أمّا إعراضنا عن حديثها في الوصيّة ; فلكونه ليس بحجّة ، ولا تسألني عن التفصيل » ( 3 ) .

--> ( 1 ) وقد أوردنا جملة منها في المطلب الثاني من كلمتنا الغرّاء ، فليراجعها من أراد الاستقصاء . ( 2 ) أخرجه الترمذي من طريق كنانة مولى أمّ المؤمنين صفيّة ، وأورده ابن عبد البرّ في ترجمة صفيّة من الاستيعاب ، وا بن حجر في ترجمتها من الإصابة ، والشيخ رشيد رضا في آخر ص 589 ج 12 من مناره [ ذيل الآية الثالثة من سورة النساء ] ، وغير واحد من نقلة الآثار . ( 3 ) المراجعات : 210 - 211 .