السيد علي الحسيني الميلاني

67

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

المراجعة ( 76 ) - ( 78 ) قال السيّد - رحمه اللّه - : « ذكرتم في الجواب عن الأمر الأوّل : أنّ المعروف من سيرة السيّدة أنّها لا تستسلم إلى العاطفة ، ولا تراعي في حديثها شيئاً من الأغراض ، فأرجوا أن تتحلّلوا من قيود التقليد والعاطفة ، ثمّ تعيدوا النظر إلى سيرتها ، فتبحثوا عن حالها مع من تحبّ ومع من تبغض ، بحث إمعان ورويّة ; فهناك العاطفة بأجلى مظاهرها ، ولا تنسَ سيرتها مع عثمان قولاً وفعلاً ( 1 ) ، ووقائعها مع عليّ وفاطمة والحسن والحسين سرّاً وعلانيّة ، وشؤونها مع أُمّهات المؤمنين ، بل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ هناك العاطفة والغرض . وحسبك مثالاً لهذا ما أيّدته - نزولاً على حكم العاطفة - من إفك أهل الزور إذ قالوا - بهتاناً وعدواناً في السيّدة مارية وولدها إبراهيم عليه السلام - ما قالوا ، حتّى برّأهما اللّه عزّ وجلّ من ظلمهم ، براءة - على يد أمير المؤمنين - محسوسة ملموسة ( 2 ) : ( وردّ اللّه الّذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) دونك ص 215 ج 6 من شرح النهج لعلاّمة المعتزلة ، وص 192 ج 9 وما بعدها ، وص 497 وما بعدها من المجلّد المذكور ، تجد من سيرتها مع عثمان وعليّ وفاطمة ما يريك العاطفة بأجلى المظاهر . ( 2 ) من أراد تفصيل هذه المصيبة فليراجع أحوال السيّدة مارية رضي اللّه عنها في ص 29 من الجزء الرابع من المستدرك - للحاكم - أو من تلخيصه - للذهبي - . ( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 25 .