السيد علي الحسيني الميلاني
63
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أقول : ونظير هذا : تكلّم بعض فقهاء الحنفيّة في ما رووه عن الصحابيّة بسرة بنت صفوان ، من حديث انتقاض الوضوء بمسّ الذكر ، المعارَض بحديث قيس بن طلق عن أبيه في عدم الانتقاض ; إذ قال ما نصّه : « وقد ثبت عن أمير المؤمنين عليّ وعمّار و . . . أنّهم لا يرون النقض ، ولو كان هذا الحديث ثابتاً لكان لهم معرفة بذلك ، والقائلون بن قض الوضوء من مسّ الذكر لم يستدلّوا بذاك الحديث ، ولم يقل أحد إني سمعت رسول اللّه ، وروى مَن روى عن بسرة . . . . ويبعد كلّ البعد أن يلقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حكماً إلى مَن لا يحتاج إليه ، ولا يلقي إلى مَن يحتاج إليه » . قيل : وأمّا ما زعمه الموسوي من وصيّة النبيّ إلى عليّ في مبدأ الدعوة الإسلاميّة . . . . أقول : هذا ممّا لا ريب فيه ، وقد تقدّم إثباته بالأخبار المعتبرة عن كتب القوم . قيل : أمّا وصيّته التي أراد أن يكتبها في مرض موته . . . فقد زعم الموسوي . . . ثمّ ادّعى أنّ النبي قد أوصاهم بثلاثة أُمور : أوّلها أن يولّوا عليهم عليّاً . . . ولا شكّ في بطلان دعوى الموسوي . . . .