السيد علي الحسيني الميلاني

61

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

خائناً . . . » ( 1 ) . هذا الحديث الذي أخرجه البخاري وحرّفه بتحريفات قبيحة فاحشة ( 2 ) . 2 - إنّه قد كذّبه عمر بن عبد العزيز بردّه فدكاً على أولاد فاطمة . 3 - إنّه قد كذّبته نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمطالبتهنّ بإرثهنّ منه . وما قيل من أنّ عائشة ذكّرتهنّ فتراجعن عن ذلك ، فالجواب عنه : أوّلاً : كيف علمت عائشة وحدها بذلك دونهنّ ، ودون أهل البيت عليهم الصّلاة والسلام ؟ ! وثانياً : لقد رووا عن عائشة قولها : « اختلفوا في ميراثه ، فما وجدوا عند أحد في ذلك علماً ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه يقول : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث » ( 3 ) ; فإنّه ظاهر في أنّها أيضاً لم يكن عندها علم بذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 4 - إنّه قد كذّبه أبو بكر نفسه ; فإنّ الزهراء الطاهرة قالت له : « أفي كتاب اللّه أن ترث ابن تك ولا أرث أبي ؟ فاستعبر أبو بكر باكياً ، ثمّ نزل فكتب لها بفدك . ودخل عليه عمر فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها ، قال : فماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ؟ ! ثمّ أخذ عمر الكتاب فشقّه » ( 4 ) . 5 - وإذا انضمّت هذه الأُمور إلى انفراد أبي بكر برواية هذا الحديث عن

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 284 كتاب الجهاد - باب حكم الفيء . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 299 / 3094 ، 3 : 27 / 4033 ، 3 : 513 / 5358 ، 4 : 314 / 6728 ، 4 : 507 / 7305 ; فراجع وتعجّب ! ! ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 55 ، الصواعق المحرقة : 52 - 53 . ( 4 ) السيرة الحلبيّة 3 : 362 .