السيد علي الحسيني الميلاني

6

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

قال : ما أبدلني اللّه خيراً منها ; لقد آمنت بي حين كفر بي الناس ، وصدّقتني حين كذّ بني الناس ، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ، ورزقني اللّه ولدها وحرمني ولد غيرها ؟ ! الحديث ( 1 ) . وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يكاد يخرج من البيت حتّى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها ، فذكرها يوماً من الأيّام ، فأدركتني الغيرة فقلت : هل كانت إلاّ عجوزاً ! فقد أبدلك اللّه خيراً منها ، فغضب حتّى اهتزّ مقدّم شعره من الغضب ، ثمّ قال : لا واللّه ما أبدلني اللّه خيراً منها ; آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدّقتني إذ كذّ بني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني اللّه منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء . . . الحديث . فأفضل أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خديجة الكبرى ، صدّيقة هذه الأُمّة ، وأوّلها إيماناً باللّه ، وتصديقاً بكتابه ، ومواساةً لنبيّه . . وقد أوحي إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبشّرها ( 2 ) ببيت لها في الجنّة من قصب ، ونصّ على تفضيلها ، فقال : أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وآسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خير نساء العالمين أربع : . . . ثمّ ذكرهنّ . وقال : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد وآسية امرأة فرعون . . . .

--> ( 1 ) هذا الحديث والذي بعده من صحاح السُنن المستفيضة ; فراجعهما في أحوال خديجة الكبرى من الاستيعاب ; تجدهما بعين اللفظ الذي أوردناه . . . . وقد أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما بلفظ يقارب ذلك . ( 2 ) كما أخرجه البخاري في باب غيرة النساء ووجدهن ، وهو في أواخر كتاب النكاح 3 : 471 / 5229 .