السيد علي الحسيني الميلاني
58
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وقد عرفت أنّ علماء القوم ينصّون على أنّ حديث الثقلين كانت وصيّةً منه ، وكأنّ عائشة - التي زعمت موت النبيّ على صدرها في ما يروون - قد توهّمت أنّ الوصيّة لا تصحّ إلاّ عند الموت . . . ! ! لكن سيأتي ذكر المعارض لما يروون عنها . . . . قيل : أمّا ما رواه مسلم . . . فقد ردّه الموسوي . . . فجواب ذلك . . . . أقول : لا خلاف ولا ريب في أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد ترك أشياء ، وهذا صريح الأحاديث في مسند أحمد والصحيحين وغيرهما ، وقد نصّ عليه القاضي عبد الجبّار المعتزلي ، وأبو يعلى الفرّاء الحنبلي ، وا بن كثير الدمشقي ، وغيرهم ( 1 ) . وقيل : - بعد إيراد روايات في مطالبة الزهراء عليها السلام بإرثها - : « من خلال استعراض هذه الروايات ، يتبيّن لنا الحقائق التالية . . . » . أقول : لا خلاف ولا ريب في أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان أزهد العالمين في
--> ( 1 ) المغني في الإمامة 20 - ق 1 - / 331 ، الأحكام السلطانيّة : 199 - 203 ، البداية والنهاية 6 : 2 - 10 ، شرح نهج البلاغة 16 : 217 .