السيد علي الحسيني الميلاني
37
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وغيرهم - التصريح بأنّهما الخليفتان من بعده ، قال : « إنّي تركت فيكم خليفتين : كتاب اللّه وأهل بيتي ، وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض » . . قال الهيثمي : « رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات » ( 1 ) . وبيّن المناوي بشرحه : أنّ المراد من « أهل البيت » فيه « هم أصحاب الكساء الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » ( 2 ) . نعم ، فإنّه بعد قيام الدليل على الوصيّة ، لا يُصغى إلى إنكار منكر مثل عائشة وأمثالها . . . ! وأمّا حديثهم عن أبن أبي أوفى بأنّه قد أوصى بكتاب اللّه ، فقد أجاب السيّد : بأنّه « حقّ ، غير أنّه أبتر ; لأنّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى بالتمسّك بالثقلين معاً . . . » ( 3 ) . على أنّ ابن أبي أوفى من الصحابة الرواة لحديث : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ( 4 ) . وأمّا خبر إنكار ابن عبّاس الوصيّة فمكذوب عليه قطعاً : أمّا أوّلاً : فلأنّ ابن عبّاس من رواة « حديث الثقلين » و « حديث الغدير » ، وغيرهما من أحاديث خلافة أمير المؤمنين عليه السلام . وأمّا ثانياً : فلأنّه بعد أن منع الحاضرون من أن يكتب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وصيّته قائلين : « هجر رسول اللّه » ، كان يبكي ويقول : « إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 : 163 . ( 2 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 3 : 14 . ( 3 ) المراجعة 70 . ( 4 ) مستدرك كتاب الغدير للعلاّمة المحقّق المغفور له السيّد عبد العزيز الطباطبائي - مخطوط وهو قيد الإعداد للنشر .