السيد علي الحسيني الميلاني
334
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
فيه أمضى من الشهاب ( 1 ) ، أغرقت في البحث عنه ، واستقصيت في التحقيق والتدقيق ، تنظر في أعطافه وأثنائه ومطاويه وأحنائه ، تقلّبه منقّباً عنه ظهراً لبطن ، تتعرّف دخيلته ، وتطلب كنهه وحقيقته ، لا تستفزّك العواطف القومية ، ولا تستخفّك الأغراض الشخصية ، فلا تصدع صفات حلمك ، ولا تستثار قطاة رأيك ، مغرقاً في البحث بحلم أثبت من رضوى ، وصدر أوسع من الدنيا ، ممعناً في التحقيق لا تأخذك في ذاك آصرة ( 2 ) ، حتى برح الخفاء وصرح الحق عن محضه ، وبان الصبح لذي عينين ، والحمد للّه على هدايته لدينه ، والتوفيق لما دعا إليه من سبيله ، وصلّى اللّه على محمد وآله وسلّم . * * * تمّ الكتاب بمعونة اللّه عزّ وجلّ وحسن توفيقه تعالى ، بقلم مؤلفه عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ، عامله اللّه بفضله ، وعفا عنه بكرمه ، إنه أرحم الراحمين . * * * وتمّ بفضل اللّه عزّ وجل وكرمه تعالى تشييد مطالب كتاب المراجعات وتفنيد ما لفّق حولها من مكابرات ، بقلم العبد علي بن نور الدين بن محمد هادي الحسيني الميلاني ، غفر اللّه له ولوالديه ومشايخه ، إنّه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ، والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم .
--> ( 1 ) هو ما يرى في الليل من النجوم منقضاً . ( 2 ) الآصرة : ما عطفك على رجل من رحم أو قرابة أو صهر أو المعروف .