السيد علي الحسيني الميلاني
323
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
كما أن الصحيفة حجة على الرافضة القائلين بأن النبي أوصى لعلي بالخلافة من بعده ، إذ لو صحت دعواهم لكانت مدونة في صحيفة علي هذه ، فإنها أولى بالتدوين من الجراحات وأسنان الإبل وتحريم المدينة . . . إلى غير ذلك مما تضمنته الصحيفة من أُمور . رابع عشر : لقد كشف الموسوي عن حقده وأسفر عن وجهه الكالح وقلبه الأسود وتعصبه الذميم لعقيدته ومذهبه ، يوم أن وصف أهل السنة والجماعة بأنهم أعداء آل محمد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حيث قال : لقد سطع نور أهل البيت أيام تلك الطبقة ( يعني مؤلفيهم من طبقة التابعين ) وكان قبلها محجوباً بسحائب ظلم الظالمين ، لأن فاجعة الطف فضحت أعداء آل محمد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وأسقطتهم من أنظار أولي الألباب . فجوابه من وجوه : 1 - فأول الموصوفين بالظلم وعداوة آل محمد - كما صرح بذلك الموسوي - هم الصحابة وعلى رأسهم الشيخين ( 1 ) أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، لأنهما في معتقده قد حجبوا نور آل محمد ونازعوهم الخلافة . وهي فرية يبرأ منها محمد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كما يبرأ منها أهل بيته رضي اللّه عنهم أجميعن ، وهي الفرية المركزية عند الرافضة التي يدورون حولها معرضين عن أدلة الكتاب والسنة الصحيحة ، معارضين لها بالأحاديث المختلفة والأقاويل الفاسدة التي ينسبونها زوراً وبهتاناً لأئمة أهل البيت . وهم مع ما يظهرونه من ولا ء لآل البيت ، فإن واقعهم يكذب دعواهم كما سطر ذلك المحققون من أهل العلم بالسير والتاريخ ، فكانت قلوبهم مع آل البيت وسيوفهم مع خصومهم ، فبهتوا الصحابة وغدروا بآل البيت ، فكانوا بهتاً غُدْراً .
--> ( 1 ) كذا .