السيد علي الحسيني الميلاني
313
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وعلي رضي اللّه عنه وأئمة أهل البيت ، كانوا يؤمنون بالقرآن الكريم ولا يقولون بتحريفه كما تدّعي الرافضة ، وكما ادّعى كبير طواغيتهم حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي ، وألف بذلك كتاباً سمّاه ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) . وعلي رضي اللّه عنه وأئمة أهل البيت ما كفّروا أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة ، ولا أحداً من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كما فعلت الرافضة ، بل إن علياً رضي اللّه عنه وأئمة أهل البيت متفقون على إثبات خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، وإثبات فضيلة أبي بكر وعمر ، اللذين سمتهما الرافضة بالجبت والطاغوت ، وأوجبوا لعنهما وجعلوه مقدّماً على التسمية . أما أهل السنّة والجماعة ، فإنهم يؤمنون ويقولون بكلّ ما كان عليه علي رضي اللّه عنه وأئمة أهل البيت ، ولا يخالفونهم في أمر من الأُمور التي عرضناها ، فكيف بعد هذا تقبل دعوى الموسوي بأنهم يتّبعون مذهب أئمة أهل البيت ؟ ! . ثانياً : ثم إن الرافضة - على كثرة فرقهم - يدّعون جميعاً أنهم أخذوا علومهم من أهل البيت ، وتُنْسَبُ كلّ فرقة منهم إلى إمام أو ابن إمام ، ويروون عنهم أُصول مذهبهم وفروعه ، ومع ذلك يكذّب بعضهم بعضاً ، ويضلّل أحدهم الآخر ، مع ما بينهم من التناقض في الاعتقادات ولا سيما في الإمامة ، فذلك أوضح دليل وأقوى برهان على كذب تلك الفرق كلّها ، لاستحالة أن تكون تناقضات هذه الفرق ورثوها من أئمة أهل البيت الذين هم من أعلم الخلق بدين اللّه سبحانه وتعالى ، ومن أقوى الناس على بيان حقائقه ، فلا يمكن أن يصدر هذا الكذب والتناقض عنهم . ثالثاً : إن اختلاف فرق الرافضة في أُصول مذاهبهم يناقض مدّعاهم بأنهم