السيد علي الحسيني الميلاني

258

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الغدير إلاّ حديث واحد من مئات من الأحاديث التي تأولوها ؟ إيثاراً لآرائهم ، وتقديماً لمصالحهم ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل ، من دخله غفر له ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس . إلى آخر ما جاء على هذا النمط من صحاح السنن التي لم يتعبدوا بشيء منها ( 1 ) . فقيل : في المراجعة 97 يطلب البشري المزيد من هذه الموارد ليزداد علماً بها . وفي المراجعة 98 يستجيب الموسوي لطلب البشري ، ولكنه في هذه المرة يكتفي بسرد عناوين لأحداث وقعت في السيرة النبوية ، وإلى جملة من الأحكام التي خالفت بها الرافضة مذهب أهل السنة والجماعة ، زاعماً أن مذهبهم في هذه المسائل هو الحق الذي كان عليه النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وأن مذهب أهل السنة فيها كان خروجاً عن سنة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، واتباعاً منهم للشيخين أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . والمسائل هذه معروفة في كتب السنة ، وقد تناولها علماء الحديث بالشرح والبيان وغربلوها من كلّ الشوائب ، فأصبحت صافية لكلّ من أراد معرفة الحق ،

--> ( 1 ) المراجعات : 266 - 268 .