السيد علي الحسيني الميلاني

25

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

فقد أخرج البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها : أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر ; يسألنه ميراثهنّ ، فقالت عائشة : أليس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « لا نورّث ما تركناه صدقة ؟ » . فتح الباري 12 : 7 . 5 - أمّا قوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « يوصيكم اللّه في أولادكم » ، فهي من قبيل العامّ المخصوص ، أي أنّه عامّ في جميع الأولاد ، مخصوص في أولاد الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم . قال ابن حجر رحمه اللّه : وأمّا عموم قوله تعالى : ( يوصيكم اللّه في أولادكم . . . ) ( 1 ) الآية ، فأجيب عنها بأنّها عامّة فيمن ترك شيئاً كان يملكه ، وعلى تقدير أنّه عليه الصّلاة والسلام خلّف شيئاً ممّا كان يملكه ، فدخوله في الخطاب قابل للتخصيص ; لِما عرف من كثرة خصائصه ، وقد اشتهر عنه : « أنّه لا يورّث » ، فظهر تخصيصه بذلك دون الناس . وقيل : الحكمة في كونه لا يورّث حسم المادّة في تمنّي الوارث موت المورّث من أجل المال . وقيل : لكون النبيّ كالأب لأُمّته ، فيكون ميراثه للجميع ، وهذا معنى الصدقة العامّة . انتهى . الفتح 12 : 9 . 6 - أمّا ما زعمه الموسوي من وصيّة النبيّ إلى عليّ في مبدأ الدعوة الإسلاميّة حين أنزل اللّه : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ، فقد مضى الردّ عليها مفصّلاً في الردّ على المراجعة رقم 20 . 7 - أمّا وصيّته صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم التي أراد أن يكتبها في مرض موته وتنازع الصحابة عند ذلك ، فقد زعم الموسوي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 11 .