السيد علي الحسيني الميلاني

241

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ولذا لم يجد ابن تيمية وأتباعه مناصاً من تكذيب الخبر . . . قال ابن تيمية : « إنّ هذا من الكذب المتفق على أنه كذبٌ عند كلّ من يعرف السيرة ، ولم ينقل أحدٌ من أهل العلم أنّ النبيّ أرسل أبا بكر أو عثمان في جيش أسامة ، وإنما روي ذلك في عمر ، وكيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة وقد استخلفه يصلّي بالمسلمين مدّة مرضه ؟ » ( 1 ) . وكرّر التكذيب غير مرّة مدّعياً الإجماع ! ! قال : « فأمّا تأمير أسامة عليه فمن الكذب المتفق على كذبه » ( 2 ) وقال : « هذا إنّما يكذبه ويفتريه من هو من أجهل الناس بأحوال الرسول والصحابة وأعظم الناس تعمّداً للكذب ، وإلاّ فالرسول طول مرضه يأمر أبا بكر أن يصلي بالناس » ( 3 ) قال : « إنّ هذا كذب بإجماع علماء النقل ، فلم يكن في جيش أسامة لا أبو بكر ولا عثمان وإنما قد قيل إنه كان فيه عمر ، وقد تواتر عن النبي أنه استخلف أبا بكر على الصلاة حتى مات . . . فكيف يكون مع هذا قد أمره أن يخرج في جيش أسامة ؟ » ( 4 ) قال : « وأما قوله : إنه أمّر أسامة رضي اللّه عنه على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر ، فمن الكذب الذي يعرفه من له أدنى معرفة بالحديث ، فإنّ أبا بكر لم يكن في ذلك الجيش ، بل كان النبي يستخلفه في الصلاة » ( 5 ) .

--> ( 1 ) منهاج السنة 5 : 486 . ( 2 ) المصدر 5 : 491 . ( 3 ) المصدر 6 : 320 . ( 4 ) المصدر 8 : 292 . ( 5 ) المصدر 4 : 276 .