السيد علي الحسيني الميلاني

233

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

لأنهم - بحكم الضرورة من أخبارهم - قد استحدثوا سنّه يوم مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما استحدثوا سن اسامة يوم ولاّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم في تلك السرية ، وشتان بين الخلافة وأمارة السرية ، فإذا أبت نفوسهم بجبلتها أن تنقاد للحدث في سرية واحدة ، فهي أولى بأن تأبى أن تنقاد للحدث مدة حياته في جميع الشؤون الدنيوية والأخروية . على أن ما ذكرتموه من أن نفوس الشيوخ والكهول تنفر بطبعها من الانقياد للأحداث . ممنوع إن كان مرادكم الإطلاق في هذا الحكم ، لأن نفوس المؤمنين من الشيوخ الكاملين في إيمانهم لا تنفر من طاعة اللّه ورسوله في الانقياد للأحداث ، ولا في غيره من سائر الأشياء ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) ( 1 ) ، ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) . رواية لعن من تخلّف : 2 - أما الكلمة المتعلقة فيمن تخلّف عن جيش أسامة ، التي أرسلها الشهرستاني إرسال المسلمات ، فقد جاءت في حديث مسند ، أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة ، أنقله لك بعين لفظه ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح ، عن أحمد بن سيار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ، عن رجاله ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، في مرض موته أمّر أُسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة

--> ( 1 ) سورة النساء : 65 . ( 2 ) سورة النساء : 65 .