السيد علي الحسيني الميلاني

22

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال : لا نورّث ما تركناه صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من هذا المال ، وإنّي واللّه لا أغيّر شيئاً من صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً . فوجَدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ستّة أشهر . الفتح 7 : 493 كتاب المغازي . ورواه البخاري في كتاب فرض الخمس أيضاً بلفظه ، وزاد : وقالت - يعني عائشة راوية الحديث - : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركاً شيئاً كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يعمل به إلاّ عملت به ، فإنّي أخشى إن تركت شيئاً من أمره أن أزيغ ، فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس ، وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى ولي الأمر ، قال - يعني الزهري وهو أحد رواة الحديث - : فهما على ذلك إلى اليوم » . الفتح 6 : 197 . ورواه البخاري أيضاً في كتاب الفرائض بمثله ، إلاّ أنّه ذكر هنا أنّ العبّاس أتى مع فاطمة إلى أبي بكر يلتمسان ميراثهما . وروى بسنده إلى ابن شهاب الزهري ، قال : « أخبرني مالك بن أوس بن