السيد علي الحسيني الميلاني

197

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وعن كتاب السقيفة لإبراهيم بن محمّد الثقفي بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام إشعال النار بالفعل ( 1 ) . وأخرج البخاري عن معمر عن الزهري في حديث مطالبة الزهراء بفدك وغير فدك من أبي بكر : « فهجرته فاطمة فلم تكلّمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ستة أشهر ، فلمّا توفيت دفنها زوجها ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها ، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي ، ومكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول اللّه ثم توفيت . قال معمر فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر ؟ قال : لا ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي . فلما رأى عليٌّ انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر . . . » ( 2 ) . وأيضاً ، فقد رأى ارتداد العرب وتثاقل الناس للخروج إلى قتالهم . . . كما روى البلا ذري : « لمّا ارتدّت العرب ، مشى عثمان إلى علي فقال : يا ابن عم ، إنه لا يخرج أحد إلى قتال هذا العدو وأنت لم تبايع ، فلم يزل به حتى مشى إلى أبي بكر ، فقام أبو بكر إليه فاعتنقا وبكى كلّ واحد إلى صاحبه فبايعه ، فسرّ المسلمون وجدّ الناس في القتال وقطعت البعوث » ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر : الشافي في الإمامة 3 : 241 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 91 / 2440 ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر . ( 3 ) أنساب الأشراف 2 : 270 .