السيد علي الحسيني الميلاني
161
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
نبيّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أن الأنصار خالفونا ، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بن يساعدة ، وخالف عنّا علي والزبير ومن معهما » ثم استرسل في الإشارة إلى ما وقع في السقيفة من التنازع والاختلاف في الرأي ، وارتفاع أصواتهم بما يوجب الفرق على الإسلام ، وإن عمر بايع أبا بكر في تلك الحال . ومن المعلوم بحكم الضرورة من أخبارهم أن أهل بيت النبوّة وموضع الرسالة لم يحضر البيعة أحد منهم قط ، وقد تخلّفوا عنها في بيت علي ، ومعهم سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمّار ، والزبير ، وخزيمة بن ثابت ، وأبي بن كعب ، وفروة بن عمرو بن ودقة الأنصاري ، والبراء بن عازب ، وخالد بن سعيد بن العاص الأموي ، وغير واحد من أمثالهم ، فكيف يتمّ الإجماع مع تخلّف هؤلاء كلّهم ، وفيهم آل محمّد كافّة ، وهم من الأمة بمنزلة الرأس من الجسد ، والعينين من الوجه ، ثقل رسول اللّه وعيبته ، وأعدال كتاب اللّه وسفرته ، وسفن نجاة الأمة وباب حطّتها ، وأمانها من الضلال في الدين ، وأعلام هدايتها . كما أثبتناه فيما أسلفناه ( 1 ) ، على أن شأنهم غني عن البرهان ، بعد أن كان شاهده الوجدان .
--> ( 1 ) قف على المراجعة 6 وما بعدها إلى منتهى المراجعة 12 تعرف شأن أهل البيت عليهم السلام .