السيد علي الحسيني الميلاني
16
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
لعدم الاحتجاج بهذا الحديث الصحيح إلاّ التعصّب والهوى ، وهو الأساس الذي تعتمده الرافضة في قبول وردّ الرواية . فتأمّل هذا تجده واضحاً . أمّا الأحاديث التي ساقها الموسوي في المراجعة 68 ، 70 ، فلا حجّة له فيها ; لأنّها أحاديث هالكة عند أهل العلم بالحديث ، وقد سبق بيان ذلك ، وبالتالي فإنّه لا يصحّ أن يعارض بها حديث عائشة في الوصيّة ; إذ لا يصحّ أن يعارض الحديث الصحيح بأُخرى بواطيل . وفي المراجعة رقم 73 تعجّب ممّا جاء فيها على لسان شيخ الأزهر من المداهنة والمجاملة على حساب الحقّ ، حيث أثنى على الموسوي بما ليس له أهل ، فشهد له بعدم الخداع والسلامة من الغشّ والنفاق ، وواللّه إنّ الموسوي ما ترك من الخداع والنفاق والغشّ شيئاً لأحد من الناس ، وهل أتى الموسوي في مراجعاته بغير الغشّ والنفاق والخداع ، حتّى يكون بريئاً من ذلك ؟ وفي المراجعة رقم 74 استجاب الموسوي إلى ما طلب منه من التفصيل في سبب الإعراض عن حديث عائشة . فليته ذكر سبباً من الأسباب التي تردّ بها الرواية عادة ، وتعدّ عند أهل العلم مطعناً يفقد الرواية حجّيتها ، لكنّه ردّ ذلك الإعراض إلى خصومة بينها وبين عليّ رضي اللّه عنه ، والتي دفعتها إلى إنكار وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لعليّ رضي اللّه عنه بالخلافة ، وجوا بن ا على ذلك من وجوه : الأوّل : المطالبة بصحّة هذا الإدّعاء ، فهو اتّهام خطير لم يثبت بشيء من الكتب المعتمدة عند أهل العلم بالرواية ، ولم تنقل لنا أنّ أحداً من العلماء اتّهم عائشة بهذا الاتّهام ، ولو كان ما زعمه الموسوي حقّاً لأوضح ذلك الصحابة وبيّنوه أوضح بيان ، ولكن إقرارهم لحديثها وسكوتهم عليه مع توفّر الدواعي للإنكار