السيد علي الحسيني الميلاني

153

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ا بن تيميّة من عادته إنكار القضايا الثابتة ، والمغالطة أمام الحقائق الرّاهنة . ويكفي أن يعلم القارئ الكريم : إن هذا الأمر من ضروريات التاريخ ، وخصوص قولها : « اقتلوا نعثلاً فقد كفر » أو « فجر » موجود في التواريخ والسير المعتمدة ، فراجع تاريخ الطبري ، والإمامة والسياسة ، والكامل لا بن الأثير ، والسيرة الحلبيّة وغيرها من الكتب ( 1 ) . . . وقد اشتهرت هذه الكلمة ونحوها من عائشة في عثمان ، حتى أدخلها اللغويون في كتبهم في اللغة في لفظة « نعثل » كما تقدم . ومن مغالطات ابن تيمية قوله : « إن هذا القول المنقول عن عائشة من القدح في عثمان إمّا أن يكون . . . » . لأنّ هذا الكلام إن كان حقّاً فإنّ عثمان يجب قتله ، لكن أهل السنّة لا يرون ذلك ، وإن كان باطلاً ، فإنّ عائشة قد أمرت بقتل من لا يجوز قتله ، فهي - إذن - فاسقة فاجرة ، لكنّ أهل السنّة لا يرون ذلك . قيل : 6 - أما قول الموسوي : ولا ركبت العسكر قعوداً من الإبل تهبط وادياً وتعلو جبلا حتى نبحتها كلاب الحوأب ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أنذرها بذلك ، فلم ترعو ، ولم تلتو عن قيادة جيشها الهمام الذي حشدته على الإمام . فجوابه من وجوه . أوّلاً : أن عائشة رضي اللّه عنها ما خرجت مع من خرجت من الصحابة ، إلاّ لتطالب علياً رضي اللّه عنه بوصفه خليفة المسلمين بإقامة الحدّ على قتلة عثمان

--> ( 1 ) الطبري 4 : 459 ، الكامل 3 : 206 ، الإمامة والسياسة 1 : 72 ، السيرة الحلبيّة 3 : 286 .