السيد علي الحسيني الميلاني
126
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
عنه . . . » ! ! ( 1 ) . وثانياً : لم يناقش ابن عدي في السند إلاّ من جهة « ابن لهيعة » . وقد تبعه غيره ، لكن الذهبي تعقبه قائلاً : « فأما قول أبي أحمد ابن عدي في الحديث الماضي : علّمني ألف باب يفتح كلّ باب ألف باب : فلعل البلاء فيه من ابن لهيعة فإنه مفرط في التشيع - فما سمعنا بهذا عن ابن لهيعة ، بل ولا علمت أنه غير مفرط في التشيّع ، ولا الرجل متّهم بالوضع ، بل لعلّه أدخل على كامل ، فإنه شيخ محلّه الصدق ، لعلّ بعض الرافضة أدخله في كتابه ولم يتفطّن هو ، واللّه أعلم » ( 2 ) ! ! وثالثاً : قد عرفت من كلام الذهبي أن كامل بن طلحة أيضاً صدوق ، وكذلك نصّ في الميزان ( 3 ) ، وبذلك يندفع كلام ابن الجوزي أيضاً .
--> ( 1 ) لا يخفى أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قد أمر أبا بكر وعمر وعثمان بالخروج في جيش أُسامة كما سيأتي ، فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قال : « ادعوا لي أخي » لم يُرد إلاّ عليّاً ، لأن القوم كانوا مأمورين بالخروج كما أشرنا ، ولأنّ أخاه ليس إلاّ عليّاً عليه السلام - كما ثبت في حديث المؤاخاة وغيره - فالمقصود هو عليٌّ لا غيره . إلاّ أنّ أزواجه اللاّتي شبههنّ بصواحب يوسف لم يُطعنه ، فدعت عائشة أباها أبا بكر ، ودعت حفصة أباها عمر ، ففي رواية الطبري : « قال رسول اللّه : ابعثوا إلى علي فادعوه ، فقالت عائشة : لو بعثت إلى أبي بكر ، وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر ، فاجتمعوا عنده جميعاً ، فقال رسول اللّه : انصرفوا فإن تك لي حاجة أبعث إليكم ، فانصرفوا . . . » تاريخ الطبري 3 : 196 ، لكن في رواية ابن عساكر وغيره هي عائشة التي دعت كليهما ، وهي التي قالت : « ويلكم ، أُدعوا له علياً ، فواللّه ما يريد غيره » ( قالت ) : « فلمّا رآه أخرج الثوب الذي كان عليه ثم أدخله معه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه » تاريخ ابن عساكر 42 : 393 ، الرياض النضرة 3 : 141 ، كفاية الطالب : 262 ذخائر العقبى : 132 . أقول : فظهر معنى « فدعوا له . . . » ومعنى « فدعي له علي بن أبي طالب » . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 8 : 26 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 483 .