السيد علي الحسيني الميلاني

7

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الأُخرى التي لا سند لها وبعضها مرسل ، وكلّها تسقط أمام الرواية الأُولى الصحيحة ، واستشهد بها ، على أنّ في متن بعضها ما يشهد بعدم صحّتها ، فطلحة الذي يشير إليه المؤلّف لم يسلم وإنّما الذي أسلم هو عثمان بن طلحة » . أقول : أوّلاً : إنّ مقصود السيّد رحمه اللّه في هذه المراجعة المطوّلة التي تصلح لأنْ تكون كتاباً مستقلاً - هو إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل ، من القرآن الكريم ، على ضوء روايات الفريقين وأقوال العلماء من الطرفين ; لأنّ المتّفق عليه أوْلى بالقبول في مقام البحث ، والحديث الذي استشهد به من هذا القبيل ، ورواته من أعلام القوم كثيرون كما سيأتي . وأمّا الحديث الذي ذكره هذا المفتري فهو ممّا تفرّدوا به ، ولا يجوز لهم الاحتجاج به علينا بحسب قواعد المناظرة ، كما صرّح به غير واحد من أعلامهم كالحافظ ابن حزم الأندلسي ( 1 ) . وثانياً : إنّ الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره . ليس فيه ذِكر لاسم أحد ، فهو « قال رجل » و « قال آخر » و « قال آخر » ، أمّا الحديث الذي استدلّ به السيّد ففيه أسماء القائلين بصراحة ، فنقول : 1 - أيّ فائدة في هذا الحديث في مقام المفاضلة بين الأشخاص ؟ ! 2 - وأيّ مناقضة بين هذا الحديث وبين الحديث الذي استشهد به السيّد ؟ !

--> ( 1 ) الفصل في الملل والأهواء والنحل 3 : 12 .