السيد علي الحسيني الميلاني
85
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
لقد بيّنا - في الفصل السابق - كيفيّة الاستدلال بالآية على العصمة فالإمامة ، ولا شيء من هذه الوجوه يصلح لأن يكون جواباً عنه : أمّا الوجهان : الأوّل والثاني ، فمصادرة وأمّا الوجهان : الثالث والرابع ، فلا فائدة فيهما ، لأنّ سبب النزول غير مخصّص ، إن كانت الآية متعلّقة بقضية كعب بن مالك . وأمّا الوجهان : السادس والسابع ، فتغافل عن الأحاديث الواردة في ذيل الآية ، المفسّرة لها ، والمبيّنة للمراد من ( الصادقين ) فيها . . . ومن الواضح أنّ الاستدلال بالآية إنّما هو بالنظر إلى تلك الأحاديث . وأمّا الوجهان : الثامن والتاسع ، فتجاهل لوجه الاستدلال بالآية ، فإنّ الأمر بالكون مع شخص أو أشخاص على الإطلاق ، لا يجوز إلاّ مع ثبوت عصمة الشخص أو الأشخاص ، لأنّ المراد من ( كونوا مع . . . ) هو الاتّباع والإطاعة والانقياد المطلق . وعلى هذا ، فالّذين ثبتت عصمتهم بالأدلّة القطعيّة من الكتاب والسُنّة هم رسول اللّه وأهل بيته الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . وأمّا الوجه العاشر ، فمصادرة . وأمّا الوجه الحادي عشر ، فخروج عن الإجماع ، ودعوى أنّ كثيراً من الناس يدّعون في شيوخهم هذا المعنى ، واضحة الفساد ، ولو كان هناك من يدّعي ذلك ، فدعواه مردودة عند الكلّ . وعلى الجملة ، فإنّا لم نجد في هذه الوجوه مناقشةً علميّة للاستدلال ، ولا جواباً عن الأحاديث الواردة في ذيل الآية المباركة ، اللّهمّ إلاّ ما جاء في الوجه الخامس :