السيد علي الحسيني الميلاني
8
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الهجرة ، بعد نزول سورة الدهر بسنين كثيرة ، فقول من يقول : إنّها نزلت فيهم ، من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن وأحوال آل البيت ، رضي اللّه عنهم . وقال القرطبي في تفسيره 19 : 182 في صدد آية : ( ويطعمون الطعام على حبّه ) : والصحيح أنّها نزلت في جميع الأبرار ، ومن فعل فعلاً حسناً ، فهي عامّة » . قال : « وقد ذكر النقّاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسّرين ، في قصّة عليّ وفاطمة وجاريتهما حديثاً لا يصحّ ولا يثبت . قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشّاف : 180 رواه الثعلبي من رواية القاسم بن بهرام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس . ومن رواية الكلبي عن ابن عبّاس في قوله تعالى : ( يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شرّه مستطيراً * ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) وزاد في أثنائه شعراً لعليّ وفاطمة رضي اللّه عنهما » . ثمّ قال : « قال الحكيم الترمذي : هذا حديث مزوّق مفتعل ، لا يروج إلاّ على أحمق جاهل . ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي عبد اللّه السمرقندي ، عن محمّد بن كثير ، عن الأصبغ بن نباتة . . . فذكره بشعره وزيادة ألفاظ . ثمّ قال : وهذا لا نشكّ في وضعه » ( 1 ) .
--> ( 1 ) الكشاف 6 : 279 .