السيد علي الحسيني الميلاني

64

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وسلّم يده في يد عليّ وقال : تمسّكوا بهذا ، هو حبل اللّه المتين » ( 1 ) . أقول : ولا يخفى ما في جملة « هو حبل اللّه المتين » من الدلالة الواضحة على عصمة أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى أنّه « حبل اللّه » كما أنّ « القرآن » حبل اللّه . . . ويشهد بذلك الحديث الصحيح : « عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » ( 2 ) . ويشهد بصحّة هذه الرواية عدم ذكر قول لسعيد بن جبير ، في تفسير ابن الجوزي ، في الأقوال المنقولة عنه ، مع أنّ سعيداً من أئمّة التفسير ، بلا كلام . أمّا ابن عبّاس ، فهو من أعلم بني هاشم بالقرآن بعد أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وقال ابن تيميّة : فابن عباس كان من كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القرآن ( 3 ) . ولو وجدنا متّسعاً من الوقت لتتبّعنا الكتب لنجد سند هذه الرواية وتصحيحه ، بل للعثور على رواة آخرين ، لتفسير الآية المباركة بأهل البيت الطاهرين أو سيّدهم أمير المؤمنين ، ولكن لا حاجة ، فبما ذكرناه غنىً وكفاية ، لمن طلب الحقّ والهداية .

--> ( 1 ) ينابيع المودّة 1 : 356 / 11 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 124 ; وبلفظ : « لن يتفرّقا ( يفترقا ) ، صحّحه الحاكم وأقرّه الذهبي ، جامع الأحاديث - للسيوطي - 6 : 198 ح 14319 ، مجمع الزوائد 9 : 134 ، فيض القدير 4 : 356 ح 5594 ، كنز العمّال 11 : 603 ح 32912 ، وله مصادر كثيرة . ( 3 ) منهاج السُنّة : 4 : 26 .