السيد علي الحسيني الميلاني
55
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وفي بعضها الآخر : « ما إن تمسّكتم » وهذا هو اللفظ المشهور . وفي بعض ثالث : « إن اتّبعتموهما » ( 1 ) . كما نرى الحديث بلفظ « إنّي تارك فيكم خليفتين » كما هو عند أحمد ( 2 ) ، وبلفظ جمع فيه بين « الثقلين » و « الخليفتين » كما هو عند ابن أبي عاصم ( 3 ) . ومن هنا ، فقد أورد بعض المفسّرين حديث الثقلين أو أشار إليه بتفسير الآية المباركة ، أعني : ( واعتصموا بحبل اللّه ) ( 4 ) كما أوردوه بتفسير قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) ( 5 ) ( 6 ) . وقال الشرّاح المحقّقون بشرح حديث الثقلين : « إنّ ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة ، في كلّ زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به ، كما إنّ الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض » ( 7 ) .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 110 . ( 2 ) مسند أحمد 5 : 189 - 190 / 21145 . ( 3 ) كتاب السُنّة : 628 - 631 . ( 4 ) جواهر العقدين 2 : 96 . ( 5 ) سورة الشورى 42 : 23 . ( 6 ) الدرّ المنثور 7 : 349 ، السراج المنير 3 : 538 ، وغيرهما . ( 7 ) جواهر العقدين 1 : 94 ، فيض القدير شرح الجامع الصغير 3 : 15 ، شرح المواهب اللدنّيّة 7 : 8 ، الصواعق المحرقة : 232 ، مرقاة المفاتيح 5 / 594 و 601 .