السيد علي الحسيني الميلاني

45

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وعبارة الحافظ ابن حجر العسقلاني : « فضّة النوبيّة ، جارية فاطمة الزهراء . . . أخرج أبو موسى في الذيل ، والثعلبي في تفسير سورة ( هل أتى ) ، من طريق عبد اللّه بن عبد الوهّاب الخوارزمي ابن عمّ الأحنف . . . » قال : « وذكر ابن صخر في فوائده وابن بشكوال في كتاب المستغيثين من طريقه ، بسند له من طريق الحسين بن العلاء ، عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخدم فاطمة ابنته جاريةً اسمها فضّة النوبيّة ، وكانت شاطرة الخدمة ، فعلّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم دعاءً تدعو به . . . » ( 1 ) . هذا ، وكأنّ بعض أتباع ابن تيميّة يقصرون عنه في الصلافة ، فلا يقلّدونه في كلّ شيء ، خوفاً من الفضيحة ! ! * ومكابرة أُخرى ، تجدها عند ابن روزبهان الخنجي - وهو الآخر صاحب الردّ على العلاّمة الحلّي في كتابه نهج الحقّ - . إنّه يقول : « ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول السورة ما ذكره ، ولكن أنكر على هذه الرواية كثير من المحدّثين وأهل التفسير ، وتكلّموا في أنّه هل يجوز أن يبالغ الإنسان في الصدقة إلى هذا الحدّ ، ويجوّع نفسه وأهله ، حتّى يشرف على الهلاك ؟ وقد قال اللّه تعالى : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) ( 2 ) والعفو ما كان فاضلاً من نفقة العيال ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : خير الصدقة

--> ( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة 8 : 167 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 219 .