السيد علي الحسيني الميلاني

442

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

نزلت هذه الآية في علي وحمزة وأبي عبيدة بن الجراح ( 1 ) رضي اللّه عنهم ، وفي ثلاثة من المشركين : عتبة وشيبة والوليد بن عتبة . قالوا للمؤمنين : واللّه ما أنتم على شيء ، ولو كان ما تقولون حقاً لكان حالنا أفضل من حالكم في الآخرة ، كما أنّا أفضل حالاً منكم في الدنيا ، فأنكر اللّه عليهم هذا الكلام ، وبيَّن أنّه لا يمكن أن يكون حال المؤمن المطيع مساوياً لحال الكافر العاصي ، في درجات الثواب ومنازل السعادات » ( 2 ) . فلم يناقش لا من جهة السند ولا من جهة اُخرى . وأمّا الآية الخامسة : فإنّا لا نقول بأنّ مجرَّد وجود خبر في كتاب دليلٌ على صحّة الخبر ، حتى لو كان في كتابي البخاري ومسلم . أمّا ابن حجر المكي ، فقد ذكر الآية فيما نزل في أهل البيت عليهم السلام ، ولذا تعجّب منه هذا المتقول ، فكان بين كلاميه في صدر التعليقة وذيلها تناقض . على أنّ محلّ الاستشهاد هو رواية مثل ابن حجر المكي المتعصّب الخبر في مثل كتاب الصواعق الذي ألَّفه في ردّ الاماميّة - كما نصّ عليه في ديباجته - ليكون دليلاً على أنه خبر متّفق عليه بين الفريقين ووارد من طرقهما جميعاً ، فقوله في خبر : « فيه كذاب » لا يضرّ بالمقصود ، كما لا يخفى على الفهيم المنصف ، على أنّ رواة هذا الخبر من كبار الأئمّة وحفاظ أهل السنّة كثيرون . قال ابن جرير الطبري : « وقد حدثنا ابن حميد قال : حدثنا عيسى بن فرقد ،

--> ( 1 ) هذا غلط أو تصحيف ، فهو عبيدة بن الحارث . ( 2 ) تفسير الرازي 27 : 266 .