السيد علي الحسيني الميلاني

435

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وهذا هو الذي أخرجه المحدّثون وصرّح به المفسّرون . أخرج الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في معنى الآية من كتابه أسباب النزول ، بالإسناد إلى سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب : أنا أحدّ منك سناناً وأبسط منك لساناً وأملأ للكتيبة منك . فقال له علي : اسكت فإنّما أنت فاسق ، فنزل ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون ) قال : يعني بالمؤمن عليّاً وبالفاسق الوليد بن عقبة ( 1 ) . فقيل : الحديث الذي ذكره الواحدي في أسباب النزول : 236 عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، في سنده : محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قال يحيى بن معين : ليس بذاك . وقال أبو حاتم : محلّه الصدق كان سيّء الحفظ ، شغل بالقضاء فساء حفظه ، لا يتّهم بشيء من الكذب ، إنّما ينكر عليه كثرة الخطأ ، يكتب حديثه ولا يحتجّ به . وقال ابن حبّان : كان فاحش الخطأ رديء الحفظ فكثرت المناكير في روايته . وقال ابن جرير الطبري : لا يحتج به . وعبيد اللّه بن موسى ، راجع ترجمته في المراجعة 16 تحت رقم 55 . وعلى هذا فالرواية ضعيفة لا يحتج بها . وأخرج ابن عدي والخطيب في تاريخه عن طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس مثله . وانظر هذه المراجعة ، الحاشية رقم 13 بخصوص هذا السند . وذكره ابن جرير الطبري في تفسيره 21 : 107 عن عطاء بن يسار بمثله ، وفي سنده جهالة .

--> ( 1 ) المراجعات : 35 .