السيد علي الحسيني الميلاني

405

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح » ( 1 ) وذلك لِما تقدَّم منّا - في ترجمة « الأشقر » - من أنّه صدوق عند : أحمد ، والنسائي ، ويحيى بن معين ، وابن حبّان ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم ، وإنّما ذنبه الوحيد هو التشيّع ، قال ابن حجر : « الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي ، صدوق ، يهم ، ويغلو في التشيّع ، من العاشر ، مات سنة 208 » ( 2 ) ، وقد تقرّر عندهم أنّ التشيّع لا يضرّ بالوثاقة . * مع ابن تيمية : وإذا عرفنا رواة هذا الحديث ، وصحّة غير واحد من طرقه في كتب القوم المعروفة المشهورة ، فلا نعبأ بقول ابن تيمية في جواب العلاّمة الحلّي : « إنّ هذا باطلٌ عن ابن عبّاس ، ولو صحّ عنه لم يكن حجّة إذا خالفه من هو أقوى منه » ( 3 ) . فقد ظهر أنّ هذا الحديث صحيح ، فهو حجّة ، وبه يتمّ الاستدلال ; لأنّ هذه الفضيلة لم تثبت لغير أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة ، فيكون هو الإمام ، ومن ادّعى مخالفة ما هو أقوى منه ، فعليه البيان ! وعلى فرض وجود المخالف ، فهو ممّا تفرّد به الخصم ، وهذا حديث صحيح متّفق عليه بين الطرفين ، فكيف يكون المخالف المزعوم أقوى ؟ * مع ابن روزبهان وابن رزوبهان في ردّه على العلاّمة الحلّي ، لم ينكر وجود الحديث في

--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 : 102 . ( 2 ) تقريب التهذيب 1 : 175 . ( 3 ) منهاج السُنّة 7 : 154 .