السيد علي الحسيني الميلاني
394
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد . وعلائم الوضع بادية على هذا الكلام لا تحتاج إلى علم غزير أو طول بحث ، ولم يكن الحسن والحسين ممّن تجب عليهم الجمعة في حياة الرسول . وهؤلاء الشيعة من دأبهم أنهم يعمدون إلى حادثة مشهورة أو حديث معروف ، فيحرّفونه بالحذف والزيادة بشكل سافر مكشوف بعيد عن الكياسة والذوق ، من أجل نصرة حججهم ودعاويهم . أقول : ما كان من فرق بين نقل السيد ونقل هذا المفتري ، في سبب نزول الآية المباركة ، وقد جاء في كلا النقلين خروج الأصحاب من المسجد والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب ، وأنّه لم يبق معه إلاّ عدّة قليلة ، وأنّ النبيّ أخبر أن لو خرجت تلك العدّة أيضاً لجرى في المدينة كذا وكذا . لقد ذكرت أحاديث القوم الصحيحة عندهم أنه لم يبق إلاّ اثنا عشر ، ولم يصرّح فيها بأسمائهم . وجاء الخبر الذي ذكره السيّد مصرّحاً بأسماء من بقي معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وهذا هو الفرق ، وهذا ما لا يطيقه اتباع بني أُميّة ! والعجيب أنّه يتهّمون الإمامية بتحريف مثل هذا الخبر بزيادة الأسماء فيه ، مع أنّهم المتهّمون بتحريفه ، بعدم ذكر أسماء الاثني عشر الذين رووا أنّهم بقوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وباللّه عليك ! هل كانوا يكتمون الأسامي لو كان في الباقين مع رسول اللّه واحد من أوليائهم في خبر صحيح ، من أخبار