السيد علي الحسيني الميلاني
390
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أنس بن النضر ) وفي أشباهه ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه . . . ) . وهذا الحديث ذكره أيضاً في كتاب التفسير 10 / 136 مختصراً بسند آخر ينتهي إلى أنس ، وقال الحافظ في الفتح 6 / 361 وابن كثير في التفسير 3 / 475 : وقد أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من رواية ثابت عن أنس . وأخرجه أحمد في مسنده 3 / 194 والطيالسي 2 / 22 وابن جرير 21 / 147 وأبو نعيم في الحلية 1 / 121 وعبد اللّه بن المبارك في الجهاد 68 . أنظر الصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي 117 . أقول : لا خلاف في أنّ الآية المباركة نزلت بعد واقعة أُحد ، فقسّم اللّه سبحانه الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه ورسوله على قسمين ، فقال : ( فمنهم من قضى نحبه ) والمراد - كما في بعض الروايات - هم الشهداء في أُحد وعلى رأسهم سيدنا حمزة رضي اللّه تعالى عنه ، وفيهم أنس بن النضر الأنصاري . أو حمزة الشهيد بأُحد وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب الشهيد ببدر ، كما في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن محمّد بن إسحاق كما في تفسير البغوي ( 1 ) . أو حمزة وجعفر ، كما في الرواية عن ابن عبّاس ( 2 ) . ( ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً ) فقال أمير المؤمنين : « فأنا - واللّه - المنتظر وما بدّلت تبديلاً » ذكره الحاكم الحسكاني بإسناده عن عمرو بن ثابت
--> ( 1 ) معالم التنزيل 4 : 451 . ( 2 ) شواهد التنزيل 2 : 2 / 628 .