السيد علي الحسيني الميلاني
388
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
« وذكر الثعلبي بإسناده عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ : ( وعلى الأعراف رجالٌ ) قال : الأعراف موضع عال على الصراط ، عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، رضي اللّه عنهم ، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه » ( 1 ) . فكان على ابن الجوزي أيضاً أن ينقل هذا القول ، ولكنّا ما رأينا الخير منه إلاّ قليلاً جدّاً ! ! على أنّه أي بعد للقول الرابع من الأقوال التي نقلها ابن الجوزي عن ذلك ؟ ثم إنّ تفسير الآية بما ذكر عن ابن عبّاس ، قد حكاه عنه الضحّاك ، وقد أكثر ابن الجوزي من ذكر أقوال الضحّاك في تفسيره . هذا ، وقد وردت الرواية بذلك من طرق القوم عن أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد ذكر الحاكم الحسكاني بإسناده أن ابن الكواء سأله عن الآية هذه فقال : « ويحك يا ابن الكواء ، نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار » ( 2 ) . وأمّا الشواهد والمؤيّدات لهذا التفسير فكثيرة ، وقد أشار السيد إلى بعضها ، كحديث « لا يجوز أحد الصّراط . . . » وقد ذكرناه في بحوثنا السابقة . * * *
--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن 7 : 212 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 : 198 / 256 .