السيد علي الحسيني الميلاني
385
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
بالقرآن الكريم عنه ، بل هو نوع من أنواع التحريف الذي وقع فيه أهل الكتاب ، الذين نهينا أن نكون مثلهم أو نشابههم في أعمالهم . أقول : هذا التخصيص وغيره ممّا ورد به الخبر الصحيح ، ليس تحريفاً ولا يشمله النهي ، وعلماؤنا لا يرتكبون التحريف ، ولا يشابهون أهل الكتاب في شيء من أباطيلهم . بل الذي وجدناه أن أئمّة هذا القائل كثيراً ما يحاولون تخصيص الآيات الكريمة وقصرها على أشخاص معيَّنين ، من غير دليل صحيح يدلّ على ذلك ، كقول غير واحد منهم في الآية : ( وسيجنّبها الأتقى ) أنها نزلت في أبي بكر ( 1 ) فشابهوا أهل التحريف في نوع من أنواعه ، بل لقد وجدنا أكابر أئمّتهم من الصحابة يقولون بتحريف القرآن الكريم ، بمعنى نقصانه ، الذي هو أقبح أنواع التحريف ، ومن شاء فليرجع إلى مظانّ ذلك ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) شرح المواقف في علم الكلام ، شرح المقاصد للتفتازاني ، وغيرهما ، في مباحث الإمامة . ( 2 ) ولعلّ خير ما ألّف في الموضوع كتاب : التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ، وهو مطبوع موجود في الأسواق .