السيد علي الحسيني الميلاني

383

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ورواه عنه ابن حجر المكي في الصواعق ، وأبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي ، والقندوزي في ينابيعه ، كما في الهامش . وأرسله ابن أبي الحديد ارسال المسلّم حيث قال : - في سياق جملة من مناقب الإمام عليه السلام - : « وجاء في تفسير قوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ) أنها أنزلت في علي وما خصّ به من العلم » ( 1 ) . هذا ، والمقصود - كما أشرنا مراراً - إثبات أنّ هذه الفضائل والمناقب متفّق عليها بين الفريقين ، رواها كلّ فريق بأسانيده الخاصّة ونقلها في كتبه المعروفة ، لئلاّ يقال أنها قضايا تفرّد بها الإماميّة فلا يجوز إلزام الغير بها ولا تكون حجةً عليه . هذا ، وابن حجر المكي صاحب الصواعق المحرقة من أكابر علماء القوم المشهورين ، توجد ترجمته في كثير من المصادر ، كالنور السافر في أعيان القرن العاشر وغيره ، ومنهم من أفرد ترجمته بالتأليف ، وكتابه من الكتب المؤلّفة ضد الإماميّة - كما صرّح به في ديباجته - ولذا أمكن لأصحابنا أن يستدلّوا بما جاء فيه من المناقب والفضائل ، غير أن أتباع ابن تيميّة يكرهون الحافظ ابن حجر المكي ، لكونه من أشدّ الناس على شيخهم ، وفتياه بضلالته معروفة موجودة . * * *

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 7 : 220 .